المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩١ - ٧١ - النسبة بين الدار الحاضرة والدار الآخرة
و منها: أن كرة الحساب بعد اتمام الحساب يسكن فيها ذلك الخلق كما يستفاد من الاستشهاد بالآية الأولى. فتأمّل.
و منها: غيرذلك.
و روى أيضاً فى خصاله بسند رواته ثقات سوى واحد مجهول عن جابربن يزيد قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ» فَقَالَ: يَا جَابِرُ تَأْوِيلُ ذلك أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَفْنَى هَذَا الْخَلْقَ وَ هَذَا الْعَالَمَ وَ أَسْكَنَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، جَدَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَالَماً غَيْرَ هَذَا الْعَالَمِ وَ جَدَّدَ خلق [هكذا] مِنْ غَيْرِ فُحُولَةٍ وَ لَا إِنَاثٍ[١] يَعْبُدُونَهُ وَ يُوَحِّدُونَهُ وَ خَلَقَ لَهُمْ أَرْضاً غَيْرَ هَذِهِ الْأَرْضِ تَحْمِلُهُمْ وَ سَمَاءً غَيْرَ هَذِهِ السَّمَاءِ تُظِلُّهُمْ. لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا خَلَقَ هَذَا الْعَالَمَ الْوَاحِدَ وَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَخْلُقْ بَشَراً غَيْرَكُمْ؟ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلْفَ أَلْفِ عَالَمٍ وَ أَلْفَ أَلْفِ آدَمٍ[٢] أَنْتَ فِي آخِرِ تِلْكَ الْعَوَالِمِ وَ أُولَئِكَ الْآدَمِيِّينَ.
أقول: انظر تفسير البرهان فى تفسير سورة الفاتحة و مانقل فيه من تعدد العوالم حول كلمة: ربّ العالمين.
٧١- النسبة بين الدار الحاضرة والدار الآخرة
١- هذه الدار متغيرة فى الكيفية و تلك الدار فيه ثبات و بقاء، و قد تقدّم ارتفاع أصل الكهولة فى القيامة فى اواخر الفصل ١٨ (المعاد الجسمانى من منظر آخر). و هذا الفرق مهم جداً و من أعمق الفوارق بين الدارين و لابد للقارى من الرجوع الى مطالعة ما تقدّم فى ذلك الفصل.
[١] - هذه الجملة ظاهرةٌ فى أنهم غير نوع الإنسان.
[٢] - يظهرمنه دوام خلق النوع الإنسانى من الآدميين لحدالآن.