المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٧ - ٦٥ - خلق الأمثال و تبديلها
القدسى الى حريم أو أدنى (الأسفارج ٩/ ٥٠). و لعلّ تحديد العروج الجسدى الى فوق السماء من جهة الهيئة البطلميوسية البائدة المقبورة فعلًا. فتأمل.
٦٥- خلق الأمثال و تبديلها
قال الله تعالى: «نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ، عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ، وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ» الواقعة: ٦٠- ٦٢ «أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ» الإسراء: ٩٩ «أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ» يس: ٨١
أقول: الكلام فى هذه الآيات الثلاث فى مقامات:
المقام الاول: الآية الاولى بحسب الاطلاق و السياق تشمل البرزخ و القيامة و الثانية و الثالثة بقرينة السياق تختصان بالقيامة فراجع.
المقام الثانى: ان تبديل الجسم المادي الدنيوي بالجسم البرزخى اللطيف واضح و لا خلاف فيه ظاهراً، و الاختلاف بين المتكلّمين و الفلاسفة إن تحقق، فهو فى الخصوصيات مثل أنه هل هو بانشاء النفس الناطقة فى البرزخ أو فى الدنيا أو أنه موجود مع البدن المادى فى الدنيا من الاول أيضاً و قد تقدّم الأقوال حوله. و نحن نقول: والله العالم.
المقام الثالث: و هو العمدة ما هو المراد من خلق المثل و تبديل الأمثال؟ يمكن أن يقال: أن المراد به هو إعادة الجسم البدنى حملًا على غيرها من الآيات الظاهرة فى إعادة الأجسام الدنيوية فى الآخرة، فان القرآن يفسر بعضه بعضاً، و قد يستعمل المثل فى العين نحو مثلى لا يفعل ذلك اى انا لا أفعل ذلك.
و لا يبعد ان الآيات الثلاث لا تنفى عدم إعادة المادة السابقة بل الظاهر من المثلية إعطاء الصورة الجديدة مكان صورة السابقة المعدومة و لاسيّما أن الصور الانسانية فى القيامة صور