كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧١ - ٨/ ٢ طلب دفع المرض
مُتَغَيِّرُ اللَّونِ، فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنّي رَجُلٌ مِسقامٌ كَثيرُ الأَوجاعِ، فَعَلِّمني دُعاءً أستَعينُ بِهِ عَلى ذلِكَ، فَقالَ: اعَلِّمُكَ دُعاءً عَلَّمَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله في مَرَضِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ، وهُوَ هذَا الدُّعاءُ:
إلهي كُلَّما أنعَمتَ عَلَيَّ بِنِعمَةٍ قَلَّ لَكَ عِندَها شُكري، وكُلَّمَا ابتَلَيتَني بِبَلِيَّةٍ قَلَّ لَكَ عِندَها صَبري، فَيا مَن قَلَّ شُكري عِندَ نِعَمِهِ فَلَم يَحرِمني، ويا مَن قَلَّ صَبري عِندَ بَلائِهِ فَلَم يَخذُلني، ويا مَن رَآني عَلَى المَعاصي فَلَم يَفضَحني، و يا مَن رَآني عَلَى الخَطايا فَلَم يُعاقِبني عَلَيها، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاغفِر لي ذَنبي، وَاشفِني مِن مَرَضي، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.[١]
٤٦٠. الإمام زين العابدين عليه السلام- مِن دُعائِهِ عليه السلام إذا مَرِضَ أو نَزَلَ بِهِ كَربٌ أو بَلِيَّةٌ-:
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى ما لَم أزَل أتَصَرَّفُ فيهِ مِن سَلامَةِ بَدَني، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما أحدَثتَ بي مِن عِلَّةٍ في جَسَدي، فَما أدري يا إلهي أيُّ الحالَينِ أحَقُّ بِالشُّكرِ لَكَ؟ وأَيُّ الوَقتَينِ أولى بِالحَمدِ لَكَ؟ أوَقتُ الصِّحَّةِ الَّتي هَنَّأتَني فيها طَيِّباتِ رِزقِكَ، ونَشَّطتَني بِها لِابتِغاءِ مَرضاتِكَ وفَضلِكَ، وقَوَّيتَني مَعَها عَلى ما وَفَّقتَني لَهُ مِن طاعَتِكَ؟ أم وَقتُ العِلَّةِ الَّتي مَحَّصتَني بِها، وَالنِّعَمِ الَّتي أتحَفتَني بِها تَخفيفاً لِما ثَقُلَ بِهِ عَلَيَّ ظَهري مِنَ الخَطيئاتِ، وتَطهيراً لِمَا انغَمَستُ فيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ، وتَنبيهاً لِتَناوُلِ التَّوبَةِ، وتَذكيراً لِمَحوِ الحَوبَةِ[٢] بِقَديمِ النِّعمَةِ؟ وفي خِلالِ ذلِكَ ما كَتَبَ لِيَ الكاتِبانِ مِن زَكِيِّ الأَعمالِ، ما لا قَلبٌ فَكَّرَ فيهِ، ولا لِسانٌ نَطَقَ بِهِ، ولا جارِحَةٌ تَكَلَّفَتهُ، بَل إفضالًا مِنكَ عَلَيَّ، وإحساناً مِن صَنيعِكَ إلَيَّ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وحَبِّب إلَيَّ ما رَضيتَ لي، ويَسِّر لي ما أحلَلتَ بي، وطَهِّرني مِن دَنَسِ ما أسلَفتُ، وَامحُ عَنّي شَرَّ ما قَدَّمتُ، وأَوجِدني حَلاوَةَ العافِيَةِ، وأَذِقني بَردَ السَّلامَةِ، وَاجعَل مَخرَجي عَن عِلَّتي إلى عَفوِكَ، ومُتَحَوَّلي عَن صَرعَتي إلى تَجاوُزِكَ،
[١]. مهج الدعوات: ص ٨، المصباح للكفعمي: ص ٢٠١ نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٦٣ ح ٣٩.
[٢]. الحَوبَةُ: الإثمُ( النهاية: ج ١ ص ٤٥٥« حوب»).