دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٨ - وفات
يَدَيهِ ساجَةٌ[١] ونَقّاشٌ يَنقُشُ عَلَيها، ويَكتُبُ آياً مِنَ القُرآنِ وأَسماءَ الأَئِمَّةِ عليهم السلام عَلى حَواشيها. فَقُلتُ لَهُ: يا سَيِّدي ما هذِهِ السّاجَةُ؟
فَقالَ لي: هذِهِ لِقَبري تَكونُ فيهِ اوضَعُ عَلَيها- أو قالَ: أسنُدُ إلَيها- وقَد عرفت[٢] مِنهُ، وأَنَا في كُلِّ يَومٍ أنزِلُ فيهِ فَأَقرَأُ جُزءاً مِنَ القُرآنِ (فيهِ) فَأَصعَدُ- وأَظُنُّهُ قالَ:
فَأَخَذَ بِيَدي وأَرانيهِ- فَإِذا كانَ يَومُ كَذا وكَذا، مِن شَهرِ كَذا وكَذا، مِن سَنَةِ كَذا وكَذا، صِرتُ إلَى اللَّهِ عز و جل ودُفِنتُ فيهِ وهذِهِ السّاجَةُ (مَعي).
فَلَمّا خَرَجتُ مِن عِندِهِ أثبَتُّ ما ذَكَرَهُ، ولَم أزَل مُتَرَقِّباً بِهِ ذلِكَ، فَما تَأَخَّرَ الأَمرُ حَتَّى اعتَلَّ أبوجَعفَرٍ، فَماتَ فِي اليَومِ الَّذي ذَكَرَهُ مِنَ الشَّهرِ الَّذي قالَهُ مِنَ السَّنَةِ الَّتي ذَكَرَها، ودُفِنَ فيهِ.
قالَ أبونَصرٍ هِبَةُ اللَّهِ: وقَد سَمِعتُ هذَا الحَديثَ مِن غَيرِ (أبي) عَلِيٍّ، وحَدَّثَتني بِهِ أيضاً امُّ كُلثومٍ بِنتُ أبي جَعفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنهُما.
٦٢٧. الغيبة للطوسي: قالَ أبونَصرٍ هِبَةُ اللَّهِ: وَجَدتُ بِخَطِّ أبي غالِبٍ الزُّرارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وغَفَرَ لَهُ، أنَّ أباجَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عُثمانَ العَمرِيَّ رحمه الله ماتَ في آخِرِ جُمادَى الاولى سَنَةَ خَمسٍ وثَلاثِمِئَةٍ. وذَكَرَ أبونَصرٍ هِبَةُ اللَّهِ (بنُ) مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ أنَّ أباجَعفَرٍ العَمرِيَّ رحمه الله ماتَ في سَنَةِ أربَعٍ وثَلاثِمِئَةٍ، وأَنَّهُ كانَ يَتَوَلّى هذَا الأَمرَ نَحواً مِن خَمسينَ سَنَةً؛ يَحمِلُ النّاسُ إلَيهِ أموالَهُم، ويُخرِجُ إلَيهِمُ التَّوقيعاتِ بِالخَطِّ الَّذي كانَ يَخرُجُ في حَياةِ الحَسَنِ عليه السلام إلَيهِم، بِالمُهِمّاتِ في أمرِ الدّينِ وَالدُّنيا، وفيما يَسأَلونَهُ مِنَ المَسائِلِ
[١]. الساجة: لوح من الخشب المخصوص( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٩٠١« سوج»).
[٢]. هكذا في المصدر، وفي بحارالأنوار: وقد عزفت منه.