دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٦ - ٣ وثاقت عثمان بن سعيد
ومن الطبيعي أنّ ادّعاء نيابة شخص بهذه الخصوصيات والتوثيقات من جانب الإمام عليه السلام، مقبولة لدى الشيعة.
٤. الكرامات الصادرة عنه
من الأدلّة الّتي من شأنها أن تؤيّد نيابته الخاصّة، الكرامات الّتي ظهرت منه. وسوف تأتي هذه الكرامات بالتفصيل في الأبواب المتعلقة بنشاطات الوكلاء.[١]
٥. صدور التوقيعات بخطّ الناحية المقدّسة
كانت التوقيعات في عهد الإمام العسكريّ عليه السلام بخطّ وعلامات ولهجة معروفة عند الناس.
وصدرت التوقيعات في بداية الغيبة أيضاً بالشاكلة الّتي كانت عليها سابقاً وفي متناول عثمان بن سعيد وابنه، لتُعرض على العلماء والناس.
قال أبو نصر هبة الدين: «ويُخرِجُ إلَيهِمُ التَّوقيعاتِ بِالخَطِّ الَّذي كانَ يَخرُجُ في حَياةِ الحَسَنِ عليه السلام إلَيهِم، بِالمُهِمّاتِ في أمرِ الدّينِ وَالدُّنيا، وفيما يَسأَلونَهُ مِنَ المَسائِلِ بِالأَجوِبَةِ العَجيبَةِ».[٢]
٦. وجوب إعلان الإمام عند عدم صحّة ادّعاء عثمان
إذا افترضنا عدم صحّة ادّعاء نيابة شخص مثل عثمان بن سعيد الّذي يتميّز بتاريخ ناصع وجميع الشواهد والقرائن تؤيّد صحّته، فإن على الإمام عليه السلام أن يوضّح بأي طريقٍ ممكنٍ عدم صحّة هذا الادّعاء لأتباعه، وإلّا فإنّ ذلك سيكون من باب الإغراء بالجهل، وسنلاحظ في قسم المدّعين الكاذبين أنّ الإمام عليه السلام كان متشدّداً حيال الأشخاص الّذين ادّعوا النيابة كذباً، ويبطل ادّعاءهم بتوقيعه الرسمي.
[١]. ر. ك: ص ٣٦٨ ح ٦٤٠ وص ٣٩٠ ح ٦٥٠.
[٢]. ر. ك: ص ٣٤٨ ح ٦٢٧.