دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٠ - وفات
البَغدادِيِّ، قالَ: كُنتُ بِبُخارى فَدَفَعَ إلَيَّ المَعروفُ بِابنِ جاوَشيرَ عَشَرَةَ سَبائِكَ ذَهَباً، وأَمَرَني أن اسَلِّمَها بِمَدينَةِ السَّلامِ إلَى الشَّيخِ أبِي القاسِمِ الحُسَينِ بنِ روحٍ قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُ، فَحَمَلتُها مَعِيَ.
فَلَمّا بَلَغتُ [مَفازَةَ][١] آمُّويَه[٢] ضاعَت مِنّي سَبيكَةٌ مِن تِلكَ السَّبائِكِ ولَم أعلَم بِذلِكَ، حَتّى دَخَلتُ مَدينَةَ السَّلامِ. فَأَخرَجتُ السَّبائِكَ لِاسَلِّمَها، فَوَجَدتُها قَد نَقَصَت واحِدَةٌ، فَاشتَرَيتُ سَبيكَةً مَكانَها بِوَزنهِا، وأَضَفتُها إلَى التِّسعِ السَّبائِكِ، ثُمَّ دَخَلتُ عَلَى الشَّيخِ أبِي القاسِمِ الحُسَينِ بنِ روحٍ قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُ، ووَضَعتُ السَّبائِكَ بَينَ يَدَيهِ، فَقالَ لي: خُذ تِلكَ السَّبيكَةَ الَّتِي اشتَرَيتَها- وأَشارَ إلَيها بِيَدِهِ- وقالَ: إنَّ السَّبيكَةَ الَّتي ضَيَّعتَها قَد وَصَلَت إلَينا، وهُو ذا هِيَ. ثُمَّ أخرَجَ إلَيَّ تِلكَ السَّبيكَةَ الَّتي كانَت ضاعَت مِنّى بِآمُّويَه فَنَظَرتُ إلَيها فَعَرَفتُها.
٦٤٧. الغيبة للطوسي: بِهذَا الإِسنادِ[٣]، عَنِ الصَّفوانِيِّ، قالَ: وافَى الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الوَجناءُ النَّصيبِيُ[٤] سَنَةَ سَبعٍ وثَلاثِمِئَةٍ ومَعَهُ مُحَمَّدُ بنُ الفَضلِ المَوصِلِيُّ، وكانَ رَجُلًا شيعِيّاً غَيرَ أنَّهُ يُنكِرُ وِكالَةَ أبِي القاسِمِ بنِ روحٍ رضى الله عنه ويَقولُ: إنَّ هذِهِ الأَموالَ تُخرَجُ في غَيرِ حُقوقِها.
فَقالَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الوَجناءُ لِمُحَمَّدِ بنِ الفَضلِ: يا ذَا الرَّجُلُ، اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ صِحَّةَ وِكالَةِ أبِي القاسِمِ كَصِحَّةِ وِكالَةِ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ العَمرِيِّ. وقَد كانا نَزَلا بِبَغدادَ عَلَى الزّاهِرِ، وُكنّا حَضَرنا لِلسَّلامِ عَلَيهِما، وكانَ قَد حَضَرَ هُناكَ شَيخٌ لَنا يُقالُ
[١]. ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر الاخرى، والمفازة، البريّة والقفر.( النهاية: ج ٣ ص ٤٧٨« فوز»).
[٢]. أمُّويَه: وهي آمل الشطّ وهي أكبر مدينة بطبرستان( معجم البلدان: ج ١ ص ٢٥٥).
[٣]. أي: محمّد بن محمّد بن النعمان والحسين بن عبيد اللَّه.
[٤]. قال فى معجم رجال الحديث: انّه متحد مع الحسن بن محمّد الوجناء( راجع: ص ٦٠٩).