دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٨ - وفات
٦٣٩. الغيبة للطوسي: قالَ أبُوالحُسَينِ بنِ تَمّامٍ: حَدَّثَني عَبدُ اللَّهِ الكوفِيُّ خادِمُ الشَّيخِ الحُسَينِ بنِ روحٍ رضى الله عنه، قالَ: سُئِلَ الشَّيخُ- يَعني أبَا القاسِمِ رضى الله عنه- عَن كُتُبِ ابنِ أبِي العَزاقِرِ بَعدَما ذُمَّ وخَرَجَت فيهِ اللَّعنَةُ، فَقيلَ لَهُ: فَكَيفَ نَعمَلُ بِكُتُبِهِ وبُيوتُنا مِنها مَلأى؟
فَقالَ: أقولُ فيها ما قالَهُ أبومُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما وقَد سُئِلَ عَن كُتُبِ بَني فَضّالٍ، فَقالوا: كَيفَ نَعمَلُ بِكُتُبِهِم وبُيوتُنا مِنها مَلأى؟
فَقالَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ: خُذوا بِما رَوَوا وذَروا ما رَأَوا.
٦٤٠. كمال الدين: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسحاقَ الطّالَقانِيُّ رضى الله عنه، قالَ: كُنتُ عِندَ الشَّيخِ أبِي القاسِمِ الحُسَينِ بنِ روحٍ قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُ، مَعَ جَماعَةٍ فيهِم عَلِيُّ بنُ عيسَى القَصرِيُّ، فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ لَهُ: إنّي اريدُ أن أسأَلَكَ عَن شَيءٍ، فَقالَ لَهُ: سَل عَمّا بَدا لَكَ.
فَقالَ الرَّجُلُ: أخبِرني عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام أهُوَ وَلِيُّ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَم، قالَ:
أخبِرني، عَن قاتِلِهِ أهُوَ عَدُوُّ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَم، قالَ الرَّجُلُ: فَهَل يَجوزُ أن يُسَلِّطَ اللَّهُ عز و جل عَدُوَّهُ عَلى وَلِيِّهِ؟
فَقالَ لَهُ أبُوالقاسِمِ الحُسَينُ بنُ روحٍ قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُ: افهَم عَنّي ما أقولُ لَكَ، اعلَم أنَّ اللَّهَ عز و جل لا يُخاطِبُ النّاسَ بِمُشاهَدَةِ العِيانِ ولا يُشافِهُهُم بِالكَلامِ، ولكِنَّهُ جَلَّ جَلالُهُ يَبعَثُ إلَيهِم رُسُلًا مِن أجناسِهِم وأَصنافِهِم بَشَراً مِثلَهُم، ولَو بَعَثَ إلَيهِم رُسُلًا مِن غَيرِ صِنفِهِم وصُوَرِهِم لَنَفَروا عَنهُم ولَم يَقبَلوا مِنهُم، فَلَمّا جاؤُوهُم و كانوا مِن جِنسِهِم يَأكُلونَ الطَّعامَ ويَمشونَ فِي الأَسواقِ، قالوا لَهُم: أنتُم بَشَرٌ مِثلُنا ولا نَقبَلُ مِنكُم حَتّى تَأتونَنا بِشَيءٍ نَعجِزُ أن نَأتِيَ بِمِثلِهِ، فَنَعلَمَ أنَّكُم مَخصوصونَ دونَنا بِما لا نَقدِرُ عَلَيهِ،