دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٦ - حوادث دوران نيابت
وأمّا سلوكه وبخاصّة حيال المعتقدات العامّة لأهل السنّة، فكان غاية في الاحتياط، حتّى إنّه عزل حاجبه عن العمل بسبب لعنه لمعاوية[١]، واتّبع الهدوء والتساهل في تعامله مع أهل السنّة[٢]، فغدا هذا النهج سبباً ليكتسب القدرة والسيادة اللازمتين لقيادة النظام الشيعي بين أوساط الحكم وأهل السنّة.
وفاته:
توفّي الحسين بن نوح النوبختي في شعبان سنة (٣٢٦ ه) بعد ٢١ عاماً من النيابة الخاصّة بالإمام المهديّ عليه السلام، ودُفن في مقبرة النوبختيّين.[٣] وعرّف قبل وفاته عليّ بن محمّد السمري بأمر الإمام عليه السلام على أنّه النائب الرابع له.
٦٢٨. الغيبة للطوسي: أخبَرَني جَماعَةٌ، عَن أبِي العَبّاسِ بنِ نوحٍ، قالَ: وَجَدتُ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بنِ نَفيسٍ فيما كَتَبَهُ بِالأَهوازِ أوَّلَ كِتابٍ وَرَدَ مِن أبِي القاسِمِ رضى الله عنه:
نَعرِفُهُ عَرَّفَهُ اللَّهُ الخَيرَ كُلَّهُ ورِضوانَهُ وأَسعَدَهُ بِالتَّوفيقِ، وَقَفنا عَلى كِتابِهِ و [هُوَ][٤] ثِقَتُنا بِما هُوَ عَلَيهِ، وإنَّهُ عِندَنا بِالمَنزِلَةِ وَالمَحَلِّ اللَّذَينِ يَسُرّانِهِ، زادَ اللَّهُ في إحسانِهِ إلَيهِ إنَّهُ وَلِيٌّ قَديرٌ، وَالحَمدُ للَّهِ لا شَريكَ لَهُ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى رَسولِهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ تَسليماً كَثيراً.
وَرَدَت هذِهِ الرُّقعَةُ يَومَ الأَحَدِ لِسِتِّ لَيالٍ خَلَونَ مِن شَوّالٍ سَنَةَ خَمسٍ وثَلاثِمِئَةٍ.
٦٢٩. الغيبة للطوسي: بِهذَا الإِسنادِ[٥]، عَن هِبَةِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ ابنِ بِنتِ امِّ كُلثومٍ بِنتِ
[١]. راجع: ص ٣٩٠ ح ٦٥١.
[٢]. راجع: ص ٣٩٢ ح ٦٥٣.
[٣]. راجع: ص ٣٩٥ ح ٦٥٥.
[٤]. الزيادة من بحارالأنوار.
[٥]. أي: الحسين بن إبراهيم عن ابن نوح.