دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٠ - وفات عثمان بن سعيد
قال محمّد بن الحسن مصنّف هذا الكتاب: رأيت قبره في الموضع الذي ذكره، وكان بُني في وجهه حائط وبه محراب المسجد، وإلى جنبه باب يدخل إلى موضع القبر في بيت ضيّق مظلم، فكنّا ندخل إليه ونزوره مشاهرة، وكذلك من وقت دخولي إلى بغداد، وهي سنة ثمان وأربعمئة إلى سنة نيف وثلاثين وأربعمئة.
ثمّ نقض ذلك الحائط الرئيس أبو منصور محمّد بن الفرج، وأبرز القبر إلى برّا[١] وعمل عليه صندوقاً، وهو تحت سقف يدخل إليه من أراده ويزوره، ويتبرّك جيران المحلّة بِزِيارَتِهِ، ويَقولونَ: هُوَ رَجُلٌ صالِحٌ، ورُبَّما قالوا: هُوَ ابنُ دايَةِ الحُسَينِ عليه السلام ولا يَعرِفونَ حَقيقَةَ الحالِ فيهِ، وهُوَ إلى يَومِنا هذا- وذلِكَ سَنَةُ سَبعٍ وأَربَعينَ وأَربَعِمِئَةٍ- عَلى ما هُوَ عَلَيهِ.
راجع: ص ٣٣٨ ح ٦١٨.
٣/ ٢ النّائِبُ الثّاني: مُحَمَّدُ بنُ عُثمانَ
محمّد بن عثمان بن سعيد ابن النائب الأوّل ووكيل الإمامين: العسكري والمهدي عليهما السلام، تولّى الوكالة عنهما لزمن طويل يناهز الخمسين عاماً. وله منزلة خاصّة ورفيعة لدى الأئمّة عليهم السلام كما كانت لوالده من قبل، حيث قال الإمام العسكري عليه السلام في شأنهما لأحمد بن إسحاق:
العمري وابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان، وما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما وأطعمها فإنّهما الثقتان المأمونان.[٢]
[١]. إلى بَرّا: أي إلى خارج( هامش المصدر).
[٢]. الكافي: ج ١ ص ٣٣٠، الغيبة للطوسي: ص ٢٤٣ الرقم ٢٠٩.