دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٢ - وفات عثمان بن سعيد
دَخَلنا عَلى أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ عليه السلام بِسُرَّ مَن رَأى وبَينَ يَدَيهِ جَماعَةٌ مِن أولِيائِهِ وشيعَتِهِ، حَتّى دَخَلَ عَلَيهِ بَدرٌ خادِمُهُ، فَقالَ: يا مَولايَ، بِالبابِ قَومٌ شُعثٌ غُبرٌ، فَقالَ لَهُم: هؤُلاءِ نَفَرٌ مِن شيعَتِنا بِاليَمَنِ- في حَديثٍ طَويلٍ يَسوقانِهِ إلى أن يَنتَهِيَ- إلى أن قالَ الحَسَنُ عليه السلام لِبَدرٍ: فَامضِ فَائتِنا بِعُثمانَ بنِ سَعيدٍ العَمرِيِّ، فَما لَبِثنا إلّايَسيراً حَتّى دَخَلَ عُثمانُ.
فَقالَ لَهُ سَيِّدُنا أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام: امضِ يا عُثمانُ، فَإِنَّكَ الوَكيلُ وَالثِّقَةُ المَأمونُ عَلى مالِ اللَّهِ، وَاقبِض مِن هؤُلاءِ النَّفَرِ اليَمَنِيّينَ ما حَمَلوهُ مِنَ المالِ.
ثُمَّ ساقَ الحَديثَ إلى أن قالا: ثُمَّ قُلنا بِأَجمَعِنا: يا سَيِّدَنا! وَاللَّهِ إنَّ عُثمانَ لَمِن خِيارِ شيعَتِكَ، ولَقَد زِدتَنا عِلماً بِمَوضِعِهِ مِن خِدمَتِكَ، وإنَّهُ وَكيلُكَ وثِقَتُكَ عَلى مالِ اللَّهِ تَعالى.
قالَ: نَعَم وَاشهَدوا عَلى أنَّ عُثمانَ بنَ سَعيدٍ العَمرِيَّ وَكيلي، وأَنَّ ابنَهُ مُحَمَّداً وَكيلُ ابني مَهدِيِّكُم.
٦٠٧. الغيبة للطوسي: أخبَرَني جَماعَةٌ، عَن أبي مُحَمَّدٍ هارونَ بنِ موسى، عَن أبي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بنِ هَمّامٍ الإِسكافِيِّ، قالَ: حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ الحِميَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أحمَدُ بنُ إسحاقَ بنِ سَعدٍ القُمِّيُّ، قالَ: دَخَلتُ عَلى أبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ في يَومٍ مِنَ الأَيّامِ، فَقُلتُ: يا سَيِّدي، أنَا أغيبُ وأَشهَدُ ولا يَتَهَيَّأُ لِيَ الوُصولُ إلَيكَ إذا شَهِدتُ في كُلِّ وَقتٍ، فَقَولَ مَن نَقبَلُ وأَمرَ مَن نَمتَثِلُ؟ فَقالَ لي صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ:
هذا أبو عَمرٍو الثِّقَةُ الأَمينُ؛ ما قالَهُ لَكُم فَعَنّي يَقولُهُ، وما أدّاهُ إلَيكُم فَعَنّي يُؤَدّيهِ.