دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٤ - ٢/ ٢ آزمودن همه حكومتها
وأَخرَجَتِ الأَرضُ بَرَكاتِها، ورَدَّ كُلَّ حَقٍّ إلى أهلِهِ، ولَم يَبقَ أهلُ دينٍ حَتى يُظهِرُوا الإِسلامَ ويَعتَرِفوا بِالإِيمانِ، أما سَمِعتَ اللَّهَ تَعالى يَقولُ: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ»[١]، وحَكَمَ بَينَ النّاسِ بِحُكمِ داودَ وحُكمِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام، فَحينَئِذٍ تُظهِرُ الأَرضُ كُنوزَها وتُبدي بَرَكاتِها، فَلا يَجِدُ الرَّجُلُ مِنكُم يَومَئِذٍ مَوضِعاً لِصَدَقَتِهِ ولا لِبِرِّهِ لِشُمولِ الغِنى جَميعَ المُؤمِنينَ.
ثُمَّ قالَ: إنَّ دَولَتَنا آخِرُ الدُّوَلِ، ولَم يَبقَ أهلُ بَيتٍ لَهُم دَولَةٌ إلّامَلَكوا قَبلَنا؛ لِئَلّا يَقولوا إذا رَأَوا سيرَتَنا: إذا مَلَكنا سِرنا بِمِثلِ سيرَةِ هؤُلاءِ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ تَعالى:
«وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ».
٢/ ٣ امتَحانُ الخَلقِ و تَمحيصُهُم
٥٤٠. الغيبة للنعماني: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ هَمّامٍ، قالَ: حَدَّثَنا جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مالِكٍ، قالَ:
حَدَّثَنا إسحاقُ بنُ سِنانٍ، قالَ: حَدَّثَنا عُبَيدُ بنُ خارِجَةَ، عَن عَلِيِّ بنِ عُثمانَ، عَن فُراتِ بنِ أحنَفَ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن آبائِهِ عليهم السلام، قالَ:
زادَ الفُراتُ عَلى عَهدِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَرَكِبَ هُوَ وَابناهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهم السلام فَمَرَّ بِثَقيفٍ، فَقالوا: قَد جاءَ عَلِيٌّ يَرُدُّ الماءَ، فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام: أما وَاللَّهِ، لَاقتَلَنَّ أنَا وَابنايَ هذانِ، ولَيَبعَثَنَّ اللَّهُ رَجُلًا مِن وُلدي في آخِرِ الزَّمانِ يُطالِبُ بِدِمائِنا، ولَيَغيبَنَّ عَنهُم تَمييزاً لِأَهلِ الضَّلالَةِ، حَتّى يَقولَ الجاهِلُ: ما للَّهِ في آلِ مُحَمَّدٍ مِن حاجَةٍ.[٢]
٥٤١. كمال الدين: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أحمَدَ بنِ الوَليدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، قالَ:
[١]. آل عمران: ٨٣.
[٢]. وفي دلائل الإمامة ذيله« ليغيبنّ عنهم ...».