دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٨ - ١/ ٨ خبر دادن امام كاظم(ع) از غيبت امام مهدى(ع)
يا بُنَيَ[١]، إنَّهُ لا بُدَّ لِصاحِبِ هذَا الأَمرِ مِن غَيبَةٍ حَتّى يَرجِعَ عَن هذَا الأَمرِ مَن كانَ يَقولُ بِهِ، إنَّما هِيَ مِحنَةٌ مِنَ اللَّهِ عز و جل امتَحَنَ بِها خَلقَهُ، لَو عَلِمَ آباؤُكُم وأَجدادُكُم ديناً أصَحَّ مِن هذا لَاتَّبَعوهُ.
قالَ: فَقُلتُ: يا سَيِّدي، مَنِ الخامِسُ مِن وُلدِ السّابِعِ؟ فَقالَ: يا بُنَيَّ! عُقولُكُم تَصغُرُ عَن هذا، وأَحلامُكُم[٢] تَضيقُ عَن حَملِهِ، ولكِن إن تَعيشوا فَسَوفَ تُدرِكونَهُ.[٣]
١/ ٩ إخبارُ الإِمامِ الرِّضا (ع) عَن غَيبَةِ المَهدِيِّ (ع)
٥١٩. كمال الدين: حَدَّثَنا أحمَدُ بنُ زِيادِ بنِ جَعفَرٍ الهَمَدانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ، عَن أبيهِ، عَنِ الرَّيّانِ بنِ الصَّلتِ، قالَ:
قُلتُ لِلرِّضا عليه السلام: أنتَ صاحِبُ هذَا الأَمرِ؟ فَقالَ: أنَا صاحِبُ هذَا الأَمرِ، ولكِنّي لَستُ بِالَّذي أملَؤُها عَدلًا كَما مُلِئَت جَوراً، وكَيفَ أكونُ ذلِكَ عَلى ما تَرى مِن ضَعفِ بَدَني؟
وإنَّ القائِمَ هُوَ الَّذي إذا خَرَجَ كانَ في سِنِّ الشُّيوخِ ومَنظَرِ الشُّبّانِ، قَوِيّاً في بَدَنِهِ، حَتّى لَو مَدَّ يَدَهُ إلى أعظَمِ شَجَرَةٍ عَلى وَجهِ الأَرضِ لَقَلَعَها، ولَو صاحَ بَينَ الجِبالِ لَتَدَكدَكَت[٤] صُخورُها، يَكونُ مَعَهُ عَصا موسى، وخاتَمُ سُلَيمانَ عليهما السلام. ذاكَ الرّابِعُ مِن
[١]. جدير بالذكر أنّ إطلاق التعبير« يا بني» على« عليّ بن جعفر» من قبل الإمام الكاظم عليه السلام بسبب أنّه عاش فيظلّ الإمام وكنفه. انظر: الإرشاد: ج ٢ ص ٢١٤ وعمدة الطالب: ص ٢٤١. وجاء في بحار الأنوار« قوله: يا بنيّ» على جهة اللطف والشفقة وزاد في مرآة العقول( ج ٤ ص ٣٤): والأخ الصغير كالابن.
[٢]. الحِلْمُ: العقلُ والتُؤَدَةُ، وضبط النفس والجمع: أحلام( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٤٨« حلم»).
[٣]. وفي الصراط المستقيم إلى قوله« من كان يقول به».
[٤].« وَ حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَ الْجِبَالُ فَدُكَّتَا» أي: جعلت بمنزلة الأرض اللّينة( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٣١٦« دكّ»).