حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨٥ - البسملة ليست من القرآن
و حكاه- أعني النفي- العيني عن: الاوزاعي، و الطبري، و الاحناف، و الثوري، و أحمد، و اسحاق، و اختلف قول الشافعي[١]، و أضاف: إنه قول مالك، و بعض الحنفية، و بعض الحنابلة، ثم ذكر استدلال الطحاوي على أنها ليست بآية مطلقا، فليراجعه من أراد[٢].
و قال الزيلعي ما يقرب من ذلك، مضيفا: أن بعض أصحاب أحمد بن حنبل؛ قد ادعى: أنه مذهب أحمد، ناقلا لذلك رواية عنه[٣].
و قال أحمد محمد شاكر: «و نقل العلماء عن مالك و الاوزاعي، و ابن جرير الطبري، و داود أنهم ذهبوا إلى أنها ليست في أوائل السور كلها قرآنا، لا في الفاتحة، و لا في غيرها.
و حكاه الطحاوي عن أبي حنيفة، و أبي يوسف، و محمد، و هو رواية عن أحمد، و قول لبعض أصحابه، و اختاره ابن قدامة في المغني.
و قال أحمد: هي آية في أول الفاتحة، و ليست قرآنا في أوائل باقي السور، و هو قول اسحاق، و أبي عبيد، و أهل الكوفة، و أهل مكة، و أهل العراق، فيما نقله العلماء، و هو أيضا رواية عن الشافعي.»[٤]
و زاد البعض: ابن المسيب، و محمد بن كعب[٥].
و ربما يؤيد ذلك روايتهم: ان أول ما نزل هو: بسم اللّه، ثم الحق به بعد مدة: الرحمان، ثم الحق به حين نزول سورة النمل: الرحيم، فصارت: بسم اللّه
[١] عمدة القاري ج ٥ ص ٢٨٤.
[٢] عمدة القاري ج ٥ ص ٢٩١/ ٢٩٢.
[٣] نصب الراية ج ١ ص ٣٢٧.
[٤] تعليقات أحمد محمد شاكر على الجامع الصحيح للترمذي ج ٢ ص ١٩/ ٢٠ و راجع: النشر في القراءات العشر ج ١ ص ٢٧٠.
[٥] الامام زيد ص ٣٥٠ عن البحر الزخار، و عن الفصول اللؤلؤية ..