حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨٦ - البسملة ليست من القرآن
الرحمان الرحيم[١].
و نقول:
إن معنى ذلك: هو أن هؤلاء يعتقدون، من حيث لا يدرون، بحصول الزيادة في القرآن الكريم .. و هذا بعينه قد ألزمهم به ابن طاووس رحمه اللّه تعالى[٢].
و من العجيب هنا: أن ابا زهرة بعد أن ذكر نفس هذا الكلام، بالنسبة لما يذهبون إليه في البسملة، و نفي قرآنيتها، قال: إنه يستفاد من ذلك: أنه لم يعتره زيادة، باجماع العلماء، و لا نقص، ثم شنع على الامامية، و اتهمهم كذبا و زورا، بأنهم يقولون بالنقص فيه[٣].
فلا ندري ما نقول: هل اعماه تعصبه و نصبه، و سدّ عليه سبيل الفهم و التدبر؟! أم أنه يريد أن يفتري عمدا، و يكذب جهارا دون حياء أو خجل، أو رادع من دين أو من ضمير؟ و كيف اعتبر اقوال أولئك في البسملة اجماعا على عدم الزيادة؟! ..
و كيف ألزم الشيعة بالقول بالنقص في القرآن، و من أين اخذ آراءهم؟
و أين صرحوا بذلك في كتبهم؟ ..
كما انهم هم انفسهم يروون: ان ابن مسعود، قد اثبت البسملة في أول سورة براءة في مصحفه[٤] و هذا معناه: أنه قد زاد آية في كتاب اللّه سبحانه.
و مهما يكن من أمر، فاننا لسنا نشك في أن البسملة جزء من كل سورة، من أول القرآن إلى آخره و من الفاتحة أيضا، ما عدا براءة. و لا نريد
[١] تقدمت المصادر لهذه الرواية في فصل: الترتيب و النزول.
[٢] سعد السعود ص ١٤٥.
[٣] الامام زيد ص ٣٥٠/ ٣٥١.
[٤] فتح الباري ج ٩ ص ٣٩ و الاتقان ج ١ ص ٦٥ و محاضرات الادباء، المجلد الثاني ج ٤ ص ٤٣٤.