حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩١ - جمع عثمان الناس على قراءة واحدة
نسخة واحدة[١].
و في زمن تولي الوليد بن عقبة على الكوفة، قال يزيد النخعي: إني لفي مسجد الكوفة؛ إذ هتف هاتف: من كان يقرأ على قراءة أبي موسى: فليأت الزاوية التي عند باب كندة، و من كان يقرأ على قراءة ابن مسعود، فليأت الزاوية، التي عند دار عبد اللّه.
و اختلفا في آية من سورة البقرة، قرأ هذا: و اتموا الحج و العمرة للبيت، و قرأ هذا: و اتموا الحج و العمرة للّه؛ فغضب حذيفة، و كان حاضرا، ثم جرى بينه و بين ابن مسعود كلام في ذلك .. ثم طلب بعد ذلك من عثمان أن يتصدى لحل المشكل[٢].
جمع عثمان الناس على قراءة واحدة:
و مهما يكن من أمر، فان المصادر الكثيرة[٣] قد صرحت: بأن الاختلاف قد نما و ازداد، حتى افزع ذلك حذيفة، و طلب من عثمان: ان يتصدى لهذا الأمر، ففعل.
فلم يكن غضب حذيفة و فزعه، و استجابة عثمان لطلبه .. إلا بسبب أنه يرى في ذلك مخالفة لما جاء به النبيّ (ص)، و أصبح يشكل خطرا جديا على القرآن، معجزة الاسلام الخالدة.
[١] راجع: تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٧٠ و تفسير الميزان ج ١٢ ص ١٢٢.
[٢] راجع: التمهيد ج ١ ص ٢٧٨ عن المصاحف ص ١١- ١٤ و راجع: فتح الباري ج ٩ ص ١٥.
[٣] مصادر ذلك كثيرة؛ فراجع على سبيل المثال: صحيح البخاري ج ٣ ص ١٤٥ و جامع البيان ج ١ ص ٢١ و ٢٢ و ٢٣ و الاتقان ج ١ ص ٥٩ عن البخاري. و فتح الباري ج ٩ ص ١٥ و ١٦ و كنز العمال ج ٢ ص ٣٦٨ عن البخاري، و الترمذي، و ابن سعد، و النسائي، و ابن ابي داود و ابن الانباري معا في المصاحف، و ابن حبان، و النشر ج ١ ص ٧، و عن الكامل في التاريخ ج ٣ ص ٥٥ و عن المصاحف ص ١٩- ٢٠.