حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠ - نحن و هذه الرواية
الوحي لرسول اللّه (ص)؛ فتتبع القرآن، اجمعه ..
فو اللّه، لو كلفوني نقل جبل من الجبال، ما كان أثقل علي، مما أمرني به، من جمع القرآن.
قلت: كيف تفعلان شيئا، لم يفعله رسول اللّه؟
قال: هو و اللّه خير.
فلم يزل أبو بكر يراجعني، حتى شرح اللّه صدري للذي شرح اللّه له صدر أبي بكر و عمر؛ فتتبعت القرآن أجمعه من العسب، و اللخاف، و صدور الرجال ..
و وجدت آخر سورة التوبة، مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع غيره: لقد جاءكم رسول .. حتى خاتمة براءة .. فكانت الصحف عند أبي بكر، حتى توفاه اللّه، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر[١].
نحن و هذه الرواية:
أما بالنسبة لخصوص هذه الرواية، و مثيلاتها؛ فاننا نحسب: أن ما تقدم في الفصل السابق، يكفي لإثبات عدم صحّتها و نظائرها.
و ذلك لأن جمع القرآن، قد تم في عهد الرسول الاكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، الذي كان قد وضع له كتّابا مخصوصين. و كان يشرف بنفسه على
[١] الاتقان ج ١ ص ٥٧، و صحيح البخاري ج ٣ ص ١٤٥ و ج ٢ ص ٩٠- و مشكل الآثار ج ٣ ص ٤/ ٥ و ج ٤ ص ١٩٢/ ١٩٣، و السنن الكبرى ج ٢ ص ٤١ و تاريخ الخلفاء ص ٧٧ و راجع: الفهرست لابن النديم ص ٢٧ و الفائق ج ٢ ص ٤٣١ وصفة الصفوة ج ١ ص ٧٠٤/ ٧٠٥ و مسند احمد ج ١ ص ١٣ و تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٤٧ و ١٣٦ و حياة الصحابة ج ٢ ص ٣٩٩ عن كنز العمال ج ١ ص ٢٨٩ و ج ٢ ص ٣٧٣ عن عبد الرزاق و ابن ابي داود في المصاحف، و ابي نعيم، و الاوائل ج ١ ص ٢١٣/ ٢١٥ و النشر ج ١ ص ٧ عن النسائي و الترمذي و ابن حبان، و الطيالسي، ابن سعد و غيرهم و راجع: تاريخ واسط ص ٢٥١ و المصنف ج ٨ ص ٣٦٧ و مسند احمد ج ٥ ض ١٨٩ و ١٨٨ و ج ١ ص ١٣ و جامع البيان ج ١ ص ٢٠ و البرهان للزركشي ج ١ ص ٢٣٤ و البداية و النهاية ج ٧ ص ٣٤٧. و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣١.