حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - ٣ - ابن شنبوذ
القراءات، ما بداله: أنه أصح في العربية، و لو خالف النقل، أو رسم المصحف، و قد انعقد مجلس له، و أجمعوا على منعه.
٢- ابو بكر العطار:
كان أبو بكر العطار، قد سلك مسلك أستاذه ابن شنبوذ، فاختار حروفا، خالف فيها أئمة العامة ..
«.. و كان يذهب: إلى أن كل قراءة توافق خط المصحف؛ فالقراءة بها جائزة، و إن لم تكن لها مادة ..»[١].
«و كان لا يكترث بالمأثور من القراءات؛ فكان يختار لنفسه قراءة صحيحة، نناسب سياق معنى الآية بنظره؛ فكان يقرأ: خلصوا نجبا- بالباء- و آل أمره إلى أن ثار عليه الفقهاء، و حاكمه الأمير، فعجز عن الدفاع عن نفسه؛ فاستتيب ..»[٢].
٣- ابن شنبوذ:
و مما قالوه عن ابن شنبوذ: أنه كان يقرأ بما يراه صحيحا، و ان كان على خلاف الرسم العثماني، و أنكروا عليه ذلك، حتى عقد الوزير ابن مقلة مجلسا لاستتابته، و ضرب سياطا، حتى اعلن توبته مقهورا ..[٣].
و قال القاضي عياض: «و قد اتفق فقهاء بغداد على استتابة ابن شنبوذ
[١] التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٤٠ عن بغية الوعاة ص ٣٦ و عن: معرفة القراء الكبار ج ١ ص ٢٤٦. و القراءات القرآنية، تاريخ و تعريف ص ٥١ عن: تاريخ القرآن لشاهين ص ٢٠٧.
[٢] النشر في القراءات العشر ج ١ ص ١٧ و التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٣٥ عنه و عن: معرفة القراء الكبار ج ١ ص ٢٤٦- ٢٤٩.
[٣] التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٣١ عن طبقات القراء ج ٢ ص ٥٢. و أشار إلى ذلك في: النشر ج ١ ص ١٦ و ٣٥ و ٤٣.