حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٥ - عدم الحركات الاعرابية
عدم الحركات الاعرابية:
إن من المعلوم: ان الرسم الخالي من الحركات الاعرابية يحتمل- في كثير من الموارد- قراءتين، أو اكثر، بحسب موقع الكلمة الواحدة، أو الكلمات، في الجملة التركيبية، المتحدة السياق ..
و هذا .. بالذات قد كان السبب المباشر في كثير من الاختلافات، التي وقعت في قراءة الآيات.
و كشاهد على ذلك نذكر الامثلة التالية:
قوله تعالى: «يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ»، قرىء بضم الكاف، و كسرها[١]. قال الطبرسي: و هما لغتان.
و قوله تعالى: «يضارّ»، قرىء بفتح الراء، و بضمها[٢].
و قوله تعالى: «فَيَقْتُلُونَ، وَ يُقْتَلُونَ». قرىء بالبناء للمفعول في الاول، و المعلوم للثاني، و قرىء بالعكس[٣].
و كان ابن مسعود يقرأ: مجراها، و مرساها، بفتح الميمين[٤].
و قرأ أيضا: بل عجبت و يسخرون[٥] بضمّ التاء.
و كسر الحرميان العين من يرتع، و اسكنها الباقون[٦].
[١] الكشاف ج ٢ ص ١٥٠ و مجمع البيان ج ٤ ص ٤٧١.
[٢] مناهل العرفان ج ١ ص ١٦٢ و الاتقان ج ١ ص ٤٦ و في الكشاف ج ١ ص ٢٢٧ قرأ الحسن بالكسر.
[٣] الجامع لاحكام القرآن ج ٨ ص ٥٦٨ و التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ١١٢ عنه و مناهل العرفان ج ١ ص ١٦٣ و راجع: النشر ج ١ ص ٢٦.
[٤] مجمع الزوائد ج ٧ ص ١٥٥ عن الطبراني.
[٥] المصدر السابق عنه.
[٦] التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٧٦ و الكشف عن وجوه القراءات السبع ج ٢ ص ٥- ٧.