حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤ - عود على بدء رسم الخط و مشكلاته
هذا الاساس بتصحيح القراءات و اختلافها»[١].
ثم عاد بروكلمان، فأكد على ذلك في موضع آخر من كتابه، فليراجعه من أراد[٢].
ملاحظة: و لا بد لنا هنا من تسجيل تحفظ على قول بروكلمان: ان القرآن لم يكن كامل النقط ..
فان الصحيح هو: أنه لم يكن له نقط أصلا، الأمر الذي تسبب في وقوع الكثيرين في الاشتباه و الغلط. و نشأ عنه كثير من الخلاف، و الاختلاف ..
أما القسطلاني: فيقول:
«.. ثم لما كثر الاختلاف فيما يحتمله الرسم، و قرأ أهل البدع و الأهواء بما لا يحل لأحد تلاوته، وفاقا لبدعتهم ... رأى المسلمون: أن يجمعوا على قراءات ائمة ثقات، تجردوا للاعتناء بشأن القرآن الكريم ..»[٣].
و تابعه على هذا الدمياطي البنا (المتوفي سنة ١١١٧ ه. ق) و صرح بالاسباب ذاتها[٤].
هذا .. و قد الف يحيى بن يعمر، المتوفى سنة ٩٠ ه. كتابا في القراءات، جمع فيه ما روي من اختلاف الناس فيما وافق الخط[٥].
أما منشأ هذه الاختلافات، فيتضح فيما يلي من صفحات:
[١] تاريخ القرآن للصغير ص ١٠٠ عن بروكلمان: تاريخ الادب العربي ج ١ ص ١٤٠.
[٢] تاريخ القرآن للصغير ص ١٠٠ عن: تاريخ الادب العربي ج ٤ ص ١.
[٣] تاريخ القرآن للصغير ص ١٠٢ عن: لطائف الاشارات للقسطلاني ج ١ ص ٦٦.
[٤] تاريخ القرآن للصغير ص ١٠٢ و القراءات القرآنية تاريخ و تعريف ص ٣٤. عن: اتحاف فضلاء البشر للدمياطي ج ١ ص ٧٠.
[٥] القراءات القرآنية تاريخ، و تعريف ص ٢٧/ ٢٨ عن: مقدمتان في علوم القرآن ص ٢٧٥. و راجع أيضا كتاب: تاريخ التراث العربي لفؤاد سزگين ج ١ ص ١٤٧.