حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧٩ - محاولة غير موفقة
الاجماع على قرآنيتهما، كان في مقدمة من آمن بأنهما من القرآن[١].
و دعوى أنهما ليستا في مصحف ابن مسعود.
يقابلها:
أن البعض يذكر: أن ابن مسعود قد كتبهما في مصحفه على أنهما عوذتان، نزل بهما جبرئيل عليه السلام[٢].
إلا أن يقال: إن ما كان كذلك، يكتب بصورة متميزة، توضح أنه ليس من جملة القرآن ..
تكفير منكر المعوّذتين:
و لكننا نجد في مقابل ذلك: أن يزيد بن هارون، قال: المعوذتان بمنزلة البقرة و آل عمران، من زعم أنهما ليستا من القرآن؛ فهو كافر باللّه العظيم[٣].
فقيل له: فقول عبد اللّه بن مسعود فيهما؟!.
فقال: لا خلاف بين المسلمين، في أن عبد اللّه بن مسعود مات، و هو لا يحفظ القرآن كله[٤].
و دعوى عدم الخلاف هذه، لا ريب في أنها تجنّ على ابن مسعود، كما يعلم من النصوص التي تقدمت في بعض الفصول ..
محاولة غير موفقة:
و حاول البعض؛ أن يجيب: بأن ابن مسعود إنما لم يكتب المعوذتين في
[١] مناهل العرفان ج ١ ص ٢٦٩ و راجع: شرح الشفاء لملا علي القاري ج ٢ ص ٣١٥.
[٢] راجع: البحر الزخارج ج ٢ ص ٢٤٩ و جواهر الاخبار و الآثار بهامشه.
[٣] قال النووي في شرح المهذب: إن على ذلك اجماع المسلمين راجع شرح الشفاء للقاري ج ٢ ص ٣١٥ و راجع أيضا: المحلى ج ١ ص ١٣.
[٤] الجامع لاحكام القرآن ج ١ ص ٥٣.