حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٧ - نماذج يسيرة
بدل: سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ.
فقد حمل القرطبي ذلك من أبي بكر على النسيان، قال:
«إن أبا بكر رويت عنه روايتان: احداهما: موافقة للمصحف، فعليها العمل. و الأخرى: مرفوضة، تجري مجرى النسيان منه، إن كان قالها، أو الغلط من بعض من نقل الحديث»[١].
و هناك أيضا قراءة: إذا جاء فتح اللّه و النصر، بدل: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ. و قد ادّعى الزرقاني: نسخ تلاوة النص الأول، و الالتزام بالنص الأخير في العرضة الأخيرة[٢].
و نقول: إن ما ذكره الزرقاني لا دليل عليه، و هو لا يعدو عن أن يكون رجما بالغيب. و الظاهر هو: أن ذلك اشتباه من القارىء، أو الكاتب. و مثل ذلك ليس بعزيز.
و عن ميمون بن مهران، قال، في حرف ابي: ان الفداء تطليقة: قال معمر:
فذكرت ذلك لايوب؛ فأتينا رجلا، عنده مصحف قديم لأبي، خرج من ثقة؛ فقرأ نافيه؛ فاذا فيه:
«إلا أن يظنا: ألا يقيما حدود اللّه؛ فلا جناح عليهما فيما افتدت به، لا تحل له من بعد، حتى تنكح زوجا غيره»[٣].
[١] الجامع لاحكام القرآن ج ١٧ ص ١٢.
[٢] راجع: مناهل العرفان ج ١ ص ١٦٤ و راجع: فتح الباري ج ٩ ص ٢٧.
[٣] المصنف للصنعاني ج ٦ ص ٤٨٤، و في هامشه عن: جامع البيان للطبري ج ٢ ص ٢٦١ بزيادة.
و الآية في: سورة البقرة ٢٣٠ و ٢٣١.