حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧ - ماذا عن جمع علي عليه السلام للقرآن؟
و قال المفيد و غيره: ان عليا كتب في مصحفه تأويل بعض الآيات، و تفسيرها بالتفصيل[١].
و قال هذا الشيخ الجليل حول المصحف الموجود، و مقابسته بمصحف أمير المؤمنين عليه السلام: «.. و لكن حذف ما كان مثبتا في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام، من تأويله، و تفسير معانيه، على حقيقة تنزيله. و ذلك كان ثابتا، منزلا، و ان لم يكن من جملة كلام اللّه تعالى، الذي هو القرآن المعجز، و قد سمي تأويل القرآن قرآنا. قال تعالى: و لا تعجل بالقرآن، من قبل أن يقضى إليك وحيه، و قل رب زدني علما[٢]؛ فسمى تأويل القرآن قرآنا»[٣].
و قال المفيد أيضا: قدم المكي على المدني، و المنسوخ على الناسخ، و وضع كل شيىء منه في محله[٤].
و عن علي عليه الصلاة و السلام: «و لقد أحضروا الكتاب كملا، مشتملا على التأويل و التنزيل، و المحكم و المتشابه، و الناسخ، و المنسوخ، لم يسقط منه حرف ألف، و لا لام؛ فلما وقفوا على ما بينه اللّه، من اسماء أهل الحق و الباطل، و أن ذلك إن أظهر نقص[٥] ما عهدوه، قالوا: لا حاجة لنا فيه ..»[٦]
و قال الابياري: و يروي غير واحد: أن مصحف علي، كان على ترتيب
[١] عن المفيد في الارشاد، و الرسالة السروية، راجع: تاريخ القرآن ص ٤٨ و اعيان الشيعة ج ١ ص ٨٩، عن عدة الرجال للاعرجي ..
[٢] طه/ ١١٤.
[٣] أوائل المقالات ص ٥٥ و بحر الفوائد ص ٩٩ عنه.
[٤] عدّة رسائل للمفيد ص ٢٢٥ المسائل السروية.
[٥] لعل الصحيح: نقض.
[٦] الاحتجاج ج ١ ص ٣٨٣ و ليراجع: البحار ج ٨٩ ص ٤٠/ ٤١ و البيان ص ٢٤٢ و عن تفسير الصافي، المقدمة السادسة ج ١ ص ٤٢ و بحر الفوائد ص ٩٩.