حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩ - ماذا عن جمع علي عليه السلام للقرآن؟
الكتاب لوجد فيه علم كثير[١]. أو قال: لو آصيب ذلك الكتاب؛ لكان فيه العلم[٢].
و عن ابن جزي: لو وجد مصحفه عليه السلام؛ لكان فيه علم كثير[٣].
و عن الزهري: لو وجد لكان أنفع، و اكثر علما[٤].
هذا .. و لا نستبعد: أن يكون هذا المصحف هو نفس المصحف، الذي دفعه أبو الحسن الرضا عليه الصلاة و السلام إلى البزنطي، و قال له: لا تنظر فيه.
قال: ففتحته، و قرأت فيه: لم يكن الذين كفروا؛ فوجدت فيها اسم سبعين رجلا من قريش، بأسمائهم، و اسماء آبائهم.
قال: فبعث إلي: أن ابعث إلي بالمصحف[٥].
و ليس في رواية الكشي: أنه قال له: لا تنظر فيه .. و هو الصواب؛ إذ لا معنى لأن يعطيه اياه، ثم يمنعه من القراءة فيه، إلا إذا كان يريد أن يختبره بذلك ..
و في أخبار أبي رافع: أن النبيّ (ص) قال في مرضه، الذي توفي فيه لعلي:
«يا علي، هذا كتاب اللّه خذه إليك».
«فجمعه في ثوب، فمضى إلى منزله؛ فلما قبض النبيّ (ص) جلس علي؛ فألفه كما أنزل اللّه، و كان به عالما»[٦].
[١] الاستيعاب بهامش الاصابة ج ٢ ص ٢٥٣ و راجع: الصواعق المحرقة ص ١٢٦.
[٢] راجع: تاريخ الخلفاء ص ١٨٥ و طبقات ابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ١٠١ و اعيان الشيعة ج ١ ص ٨٩ و تفسير البرهان( المقدمة) ص ٤١ عن سمط النجوم العوالي. و كنز العمال ج ٢ ص ٣٧٣ عن ابن سعد، و الاستيعاب بهامش الاصابة ج ٢ ص ٢٥٣. و تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام ص ٣١٦.
[٣] التمهيد في علوم القرآن ج ١ ص ٢٢٦ عن التسهيل لعلوم التنزيل ج ١ ص ٤.
[٤] فواتح الرحموت، بهامش المستصفى ج ٢ ص ١٢.
[٥] تفسير البرهان( المقدمة) ص ٣٧ و مناهل العرفان ج ١ ص ٢٧٣ و الكافي ج ٢ ص ٤٦١، و المحجة البيضاء ج ٢ ص ٢٦٢/ ٢٦٣ و البحار ج ٨٩ ص ٥٤ و اختيار معرفة الرجال ص ٥٨٩ و الوافي ج ٥ ص ٢٧٣.
[٦] مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٤١ و البحار ج ٨٩ ص ٥٢ عنه.