حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٥ - الأمر الأول الاهتمام بالقرآن
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، مع إيراد شيء من الأوامر النبوية، التي تحثهم على ختمه باستمرار.
هذا كله .. عدا عن أن التاريخ قد تحدث لنا عن عدد من الصحابة، يقال: إنهم ختموا القرآن عدة ختمات في زمنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، بالذات كما سيأتي ..
و كل ذلك- إن دل على شيء، فانما يدل على أن القرآن لم يجمع بشاهدين، أو بشاهد واحد، كما تريد أن تقرره بعض الروايات ..
و في مقام تفصيل ذلك نقول:
الأمر الأوّل: الاهتمام بالقرآن:
١- روي عن علي عليه السلام، أنه قال: قال رسول اللّه (ص): من قرأ القرآن حتى يستظهره، و يحفظه؛ أدخله اللّه الجنة، و شفعه في عشرة من أهل بيته، كلهم قد وجبت لهم النار[١].
و في هذا المعنى و حول تعليم القرآن احاديث كثيرة ..[٢]
و عن عبادة بن الصامت (ر ض): «كان الرجل إذا هاجر، دفعه النبيّ (ص) إلى رجل منا يعلمه القرآن. و كان لمسجد رسول اللّه (ص) ضجة بتلاوة القرآن، حتى أمرهم رسول اللّه (ص): أن يخفضوا أصواتهم؛ لئلّا يتغالطوا»[٣].
[١] مجمع البيان ج ١ ص ١٦.
[٢] راجع: المصدر السابق و صحيح البخاري ج ٣ ص ١٤٩ و مستدرك الحاكم. و مجمع الزوائد ج ٧ ص ١٥٩- حتى ص ١٦٥ و حلية الاولياء، ج ٤ ص ١٩٤ و الترغيب و الترهيب ج ٢ ص ٣٤٢ فما بعدها.
و النشر ج ١ ص ٢- ٦.
[٣] مناهل العرفان ج ١ ص ٢٣٤ و راجع ص ٣٠٨ و مسند احمد ج ٥ ص ٣٢٤ و البيان للخوئي ص ٢٧٤ و تاريخ القرآن للصغير ص ٨٠ و مباحث في علوم القرآن ص ١٢١ و حياة الصحابة ج ٣ ص ٢٦٠-