حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - أخطاء سهوية في مصاحف عثمان
و قد كان واحد من القراء المشهورين يملي، و يكتب الآخرون.
قال أبو العالية: عن أبي بن كعب: «إنهم جمعوا القرآن من مصحف ابي بن كعب؛ فكان رجال يكتبون، يملي عليهم أبي بن كعب»[١]. و قال ابن الجوزي في ترجمة زيد: «و أمره أبو بكر (رض) أن يجمع القرآن، و أمره عثمان، فكتب المصحف، و ابي بن كعب يملي عليه[٢]».
و لعل املاء أبي هو الذي جعل ابن سعد، يروي «في الطبقات، باسناد رجاله ثقات، لكن فيه ارسال: ان عثمان أمره أن يجمع القرآن»[٣].
قال العسقلاني: «و كأن ابتداء الأمر، كان لزيد، و سعيد[٤]، حيث سأل عثمان: من اكتب الناس؟ قالوا: زيد. ثم قال: فأي الناس أفصح؟! قالوا:
سعيد بن العاص. فقال: فليمل سعيد، و ليكتب زيد»[٥].
إلى أن قال: «.. ثم استظهروا بأبي بن كعب في الاملاء»[٦].
و في نص آخر: و كان ابي بن كعب هو الذي يملي على كتاب المصاحف في زمن ابي بكر[٧].
و عن عطاء: ان عثمان بن عفان لما نسخ القرآن في المصاحف أرسل إلى أبي بن
[١] التمهيد في علوم القرآن ج ١ ص ٢٨٢ و ٢٩٦ عن المصاحف ص ٣٠. مسند أحمد ج ٥ ص ١٣٤ و لكنه نص على أن ذلك كان في زمن ابي بكر.
[٢] صفة الصفوة ج ١ ص ٧٠٤.
[٣] تهذيب التهذيب ج ١ ص ١٨٨.
[٤] فتح الباري ج ٩ ص ١٧ و كنز العمال ج ٢ ص ٣٦٦ عن ابن الانباري في المصاحف.
[٥] فتح الباري ج ٩ ص ١٦، و راجع: كنز العمال ج ٢ ص ٣٧٠ و ٣٧١ و ٣٦٨ عن ابن أبي داود، و ابن الانباري.
[٦] راجع: فتح الباري ج ٩ ص ١٧ و طبقات ابن سعد ج ٣ قسم ٢ ص ٦٢ و تهذيب التهذيب ج ١ ص ١٨٨. و كنز العمال ج ٢ ص ٣٧٣ عن ابن سعد و التمهيد في علوم القرآن ج ١ ص ٢٨٢.
[٧] فتح الباري ج ٩ ص ١٣.