حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - توقيفية القراءات
اقحام بعض التفسيرات، أو التبديل بالمرادفات، و نحو ذلك .. لا بد من التماس وجه الحق فيه، في اتجاهات أخرى، و قد قلنا رأينا في هذه المجالات بما فيه الكفاية، لمن أراد الحق، و الرشد و الهداية ..
توقيفية القراءات:
كان ما تقدم، نماذج يسيرة من أخطاء القراء، و اجتهاداتهم غير الموفقة، و لا المعقولة، في أحيان كثيرة، تجاه كتاب اللّه عز و جل.
و ذلك كله- إلى جانب كثير غيره لم نذكره هنا .. يكفي للجزم بعدم صحة ما ذكروه، من أن القراءات كلها توقيفية، مأخوذة من الرسول الاكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[١].
و قد رأينا: كيف انهم يستدلون لما يذهبون إليه بتوجيهات و استحسانات واهية، و ضعيفة، يبدونها من عند أنفسهم، على سبيل التبرع، و في مقام المحاجة و الاثبات و النفي ..
و لو كانت قراءاتهم توقيفية؛ لكان الانسب و الأجدر بهم: أن يحتجوا لها بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، مباشرة؛ فان ذلك أتم للحجة و أحرى أن يكون مقنعا، و قاطعا لدابر الخلاف، و الاختلاف، كما هو اوضح من أن يخفى.
كما أن الخبر القائل: إن القرآن واحد، نزل من عند واحد، على نبي واحد، و انما الاختلاف من جهة الرواة ..
[١] راجع: مشكل الآثار ج ٤ ص ١٩٨ و مناهل العرفان ج ١ ص ١٤٤ و القراءات القرآنية: تاريخ و تعريف ص ٧٩ و ٨٠ و ٨٤ و ٩١ و آراء حول القرآن، لآية اللّه الفاني ص ٧٢، و النشر في القراءات العشر ج ١ ص ١٠ و ٢٨ و ٤٦ و ٥١ و ٥٢.