حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - اختلاف اللهجات
اختلاف اللهجات:
و هناك قسم آخر، من التصرف في النص القرآني، نشأ من الاختلاف في اللهجات لدى القبائل العربية، التي ربما يبلغ اختلافها حدا يجعلها كانها لغة أخرى، حتى قال ابو عمرو بن العلاء: ما لسان حمير، و اقاصى اليمن بلساننا، و لا عربيتهم بعربيتنا[١].
فقبيلة قيس يجعلون كاف المؤنت شينا، فيقولون: في: جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا.
جعل ربش تحتش سريا[٢].
و تميم تجعل السين تاء، فيقولون في: الناس: النات[٣].
و قرأ أبو السوار الغنوي: «هياك نعبد، و هياك نستعين. و هي لغة مشهورة»[٤].
و قرأ بعضهم: أياك، بفتح الهمزة. و هي لغة مشهورة[٥].
و قرأ بعضهم: نستعين، بكسر النون. و هي لغة تميم، و ربيعة، و أسد، و قيس[٦].
و لعلّ ما نقل عن عمر، أنه قرأ: ألم، لا إله إلا هو الحي القيام[٧]، يرجع إلى هذا أيضا.
[١] التمهيد ج ٢ ص ٢٥ عن الخصائص لابن جنى ج ١ ص ٣٩٢. و ضحى الاسلام ج ٢ ص ٢٤٤.
[٢] الجامع لاحكام القرآن ج ١ ص ٤٥.
[٣]
[٤] الجامع لاحكام القرآن للقرطبي ج ١ ص ١٤٦ و فتح القدير ج ١ ص ٢٢.
[٥] الجامع لاحكام القرآن للقرطبي ج ١ ص ١٤٦.
[٦] المصدر السابق و التمهيد ج ٢ ص ٢٢ عن كتاب سيبويه ج ٢ ص ٢٥٧.
[٧] مجمع الزوائد ج ٧ ص ١٥٤ عن الطبراني، و اكذوبة تحريف القرآن ص ٢٢ عن المصاحف ص ٥١ و ٥٢ و ٩١ بسبعة طرق. و كنز العمال ج ٢ ص ٣٧٦ عن ابي عبيد في الفضائل، و عبد بن حميد و سعيد بن منصور و ابن المنذر و الحاكم و ابن ابي داود و ابن الانباري معا في المصاحف.