حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - عود على بدء
عود على بدء:
و مهما يكن من أمر، فان حديث أخذ عاصم، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قد ذكره غير واحد من المؤرخين و المؤلفين[١]، و أخذ عنه حفص خصوص هذه القراءة.
قال حفص: قال لي عاصم: ما كان من القراءة التي أقرأتك بها؛ فهي القراءة التي قرأتها على أبي عبد الرحمان السلمي، عن علي عليه السلام ..
و قد ذكر عاصم: أنه لم يخالف أبا عبد الرحمان في شيىء في قراءته؛ فان أبا عبد الرحمان لم يخالف عليا عليه السلام في شيىء من قراءته[٢].
«و نقل عن الشيخ عبد الجليل الرازي، في كتابه: «نقض الفضائح»: أن عاصما كان امام الشيعة في القراءة، على غرار سائر القراء الكوفيين، قال:
و اكثر القراء من الحرمين، و العراقين هم شيعة آل البيت، مشهورين بالولاء الخاص لهذا البيت الرفيع»[٣].
«و جميع المصاحف اليوم على قراءة حفص، عن عاصم، عن السلمي، عن علي عليه السلام»[٤].
و قد ذكر العلامة الشيخ محمد هادي معرفت نصوصا كثيرة تثبت ذلك، فراجع[٥].
و قال ابن شهر اشوب: «.. و أما عاصم، فقرأ على أبي عبد الرحمان السلمي،
[١] راجع: التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ١٩٥ و ٢٤٢- ٢٤٦، و الكنى و الالقاب ج ١ ص ١١١ و تهذيب تاريخ دمشق ج ٧ ص ١٢٣. و بناء المقالة الفاطمية ص ١٠٠/ ١٠١ و قراءات القراء المعروفين ص ١٠٢ و ١٠٦ و ١٠٨ و ١٤٠ و التيسير في القراءات السبع ص ٩.
[٢] ( ٢ و ٣) التمهيد ج ٢ ص ١٩٥ و راجع ٢٤٥ و ٢٤٦.
[٣] ( ٢ و ٣) التمهيد ج ٢ ص ١٩٥ و راجع ٢٤٥ و ٢٤٦.
[٤] التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ١٩٦ و راجع ص ١٨٤.
[٥] التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٢٤١- ٢٤٦ عن مصادر كثيرة .. و راجع: النشر ج ١ ص ١٥٥.