حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٤ - آية رجم الشيخ و الشيخة في التوراه
و نقول: إننا نجزم بعدم صحة كونه من القرآن، و ذلك للامور التالية:
أولا: قال السهيلي: «ليس عليه رونق الاعجاز. فيقال: إنه لم ينزل بهذا النظم، بل بنظم معجز كنظم القرآن»[١].
و لكن قوله: إنه لم ينزل بهذا النظم، لا اعتبارية؛ ما دام أنه لم يرد ما يؤيده أو يدل عليه .. فلماذا لم يرو لنا ذلك النص المعجز؟! فهل هو إلا محض تكهن و رجم بالغيب؟!. فالاعتذار المذكور تبرع مرفوض، و لا شاهد له، و لا دليل عليه.
و ثانيا: لقد روى البخاري ما يدل على أن هذه العبارة ليست وحيا، بل هي من كلام النبيّ (ص)، نقله للناس على لسان أصحابهم الذين قتلوا. تقول الرواية: إن النبيّ (ص) نعاهم؛ فقال:
«إن أصحابكم قد أصيبوا، و انهم قد سألوا ربهم؛ فقالوا: ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا عنك، و رضيت عنا؛ فأخبرهم عنهم ..»[٢].
و في رواية أخرى عن أنس: «بلغ اللّه نبيه (ص) على لسان جبريل عليه السلام: أنهم لقوا ربهم؛ فرضي عنهم، و أرضاهم ..»[٣].
[١] شرح بهجة المحافل للاشخر اليمني ج ١ ص ٢٢٤ و الروض الأنف ج ٣ ص ٢٣٩ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٦٠.
[٢] صحيح البخاري ج ٣ ص ٢٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٤١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٧٢ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧٢.
[٣] السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٦٠.