حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩ - التحريف العمدي
و قراءة ابن عباس: و ادّكر بعد أمه[١].
و قراءة ابن مسعود، و غيره: و الذكر و الانثى، بدل: و ما خلق الذكر و الانثى. يقول علقمة: إنه سمعها كذلك من فيّ رسول اللّه (ص)، و يقول أبو الدرداء: «.. و انا سمعتها من فيّ النبيّ (ص)، و هؤلاء يأبون علينا»[٢].
و لكننا لن نصدق ما روي عن علقمة، و عن أبي الدرداء، فلعل الرواة قد وضعوا ذلك عليهما، أو لعلهما، قد سمعا النبيّ (ص)، و هو يتحدث عن الآية و يفسرها من دون أن يكون ذلك قراءة له (ص) فيهما ..
و عن مجاهد، و طاووس، قالا: لا ينظر المملوك إلى شعر سيدته، قال في بعض القراءة: وَ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ، الذين لم يبلغوا الحلم[٣].
فان الظاهر هو: أن الواو في «و الذين» قد اسقطها الناس، فقرأها القارىء، كما وجدها.
التحريف العمدي:
هذا .. و لا نستبعد أيضا: وقوع بعض التحريف عن عمد و قصد، لا سيما، و أن بعض الشخصيات المعروفة، كانوا يوكلون أمر كتابة نسخ من القرآن، إلى بعض الكتاب غير المسلمين.
فقد روى عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن ابي ليلي، عن أخيه عيسى:
[١] الفائق ج ١ ص ٥٨.
[٢] صحيح البخاري ج ٣ ص ١٣٩ و ج ٢ ص ١٩٧ و مسند أحمد ج ٦ ص ٤٤٩ و ٤٥١ و صحيح مسلم ج ٢ ص ٢٠٦ و الجامع الصحيح للترمذي ج ٥ ص ١٩١ و الكشاف ج ٤ ص ٧٤١، و البرهان للزركشي ج ١ ص ٢١٥ و محاضرات الادباء، المجلد الثاني جزء ٤ ص ٤٣٤ و النشر ج ١ ص ١٤ و ٢٦ و الاتقان ج ١ ص ٤٦ ٧٦ و فتح الباري ج ٩ ص ٢٥ و الدر المنثور ج ٦ ص ٣٥٨ عن بعض من تقدم، و عن: سعيد بن منصور، النسائي، و عبد بن حميد، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن مردويه، و غيرهم، و اكذوبة تحريف القرآن ص ٢٧ عن بعض من ذكر، و عن جامع الاصول ج ٣ ص ٤٩.
[٣] المصنف لعبد الرزاق ج ٧ ص ٢١٢.