حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦ - نسخ ستة أحرف
و كيف يوافق الصحابة على تضييع حروف انزلها اللّه سبحانه؟! و هل لهم صلاحيات كهذه؟! مع انها لم تنسخ و لم ترفع؟!.
و أما سكوت الصحابة عن فعل عثمان، و موافقتهم عليه، و تأييد علي أمير المؤمنين عليه السلام، في جمعه الناس على مصحف واحد؛ فهو إن دل على شيىء؛ فانما يدل على عدم صحة سائر القراءات، و عدم الرخصة فيها من الاساس، و بالتالى عدم صحة حديث نزول القرآن على سبعة أحرف، لدى الصحابة على الأقل ..
و أخيرا .. فان ما سيأتي مما يرتبط باسباب اختلاف القراءات، و التغيير و التبديل في الآيات، يكفي لوضع علامة استفهام كبيرة حول حديث نزول القرآن على سبعة أحرف ..
كما أن ما روي عن الشيعة في القراءة و القراءات، لا مجال لقبول ظاهره، إذ يكفي أن نذكر- بالاضافة إلى ما تقدم و ما سيأتي-: أن رجلا قرأ عند الامام الصادق (ع) حروفا من القرآن، ليس على ما يقرؤه الناس؛ فقال عليه السلام:
مه، مه، كف عن هذه القراءة، و اقرأ كما يقرأ الناس[١] و ثمة نصوص أخرى ستأتي إن شاء اللّه تعالى، حين التعرض لذلك.
و مهما يكن من أمر؛ فاننا نستعرض هنا ما نراه يصلح سببا لكثير من الاختلافات في الآيات استنادا إلى الروايات التي شحنت بها المؤلفات، و المجاميع الحديثية ..
فإلى ما يلي من فصول ..
[١] راجع: الكافي ج ٢ ص ٤٦٢ و بصائر الدرجات ص ١٩٣ و المحجة البيضاء ج ٢ ص ٢٦٣، و الوافي ج ٥ ص ٢٧٣ و كتاب الصلاة من مصباح الفقيه ص ٢٧٥ و التمهيد ج ١ ص ٢٨٩ الوسائل ج ٤ ص ٨٢١.