حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - عدم النقط للحروف
الاسلام، و كانت متداولة آنئذ ..
و يظهر: أن الاختلاف الناشىء عن ذلك، قد ظهر في وقت مبكر؛ فعن زرّين حبيش، عن عبد اللّه بن مسعود: أديموا النظر في المصحف؛ فاذا اختلفتم في ياء و تاء؛ فاجعلوها ذكروني في القرآن[١].
و نذكر من أمثلة ذلك:
أن أبا عمرو قرأ: و أنزل جنودا لم يروها (التوبة ٢٦). قال ابن مجاهد: هو غلط[٢].
و قرأ الكوفيون، و نافع: يرتع، و يلعب بالياء، و قرأ الباقون بالنون. و قرأ ابن كثير بالنون في الأول، و بالياء في الثاني[٣].
و قرأ سعد بن ابي وقاص: ما تنسخ من آية أو تنسها[٤].
و اختلفت قراءتهم في: لا يقبل، و لا تقبل، و يعلمون، و تعلمون[٥].
و ننشرها و ننشزها[٦].
و قد وردت القراءة في:
[١] لعل الصحيح: فاجعلوها ذكرا في القرآن .. و الحديث في مصنف الصنعاني ج ٣ ص ٣٦٢.
[٢] التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٣٦ عن شواذ ابن خالويه ص ١١٨.
[٣] التمهيد ج ٢ ص ٧٦ و الكشف عن وجوه القراءات السبع ج ٢ ص ٥- ٧.
[٤] تفسير جامع البيان للطبري ج ١ ص ٣٧٩.
[٥] راجع: التبيان ج ١ ص ٨ و مناهل العرفان ج ١ ص ١٤٨- ١٥٣ و ١٧٩ عن الرازي و ابن قتيبة، و كنز العمال ج ٢ ص ٣٨٣ عن مسدد، و الاتقان ج ١ ص ٤٦ و ٧٧، و التمهيد في علوم القرآن ج ١ ص ٢١٤ و ٢٠٦ و ج ٢ ص ١٧ و ١٠٨. عن الاتحاف ص ١٦٢ و الكشف عن وجوه القراءات السبع ج ١ ص ٣١٠.
[٦] البرهان للزركشي ج ١ ص ٣٣٥ و الاتقان ج ١ ص ٤٦ و فتح الباري ج ٩ ص ٢٥ و مجمع البيان ج ٢ ص ٢٦٨ و مشكل الآثار ج ٤ ص ١٩٧ و النشر ج ١ ص ٢٧. الكشف عن وجوه القراءات السبع ج ١ ص ٣١٠.