حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥ - نسخ ستة أحرف
أن الأحرف الستة قد نسخت؛ و ذلك لأن الامة قد اجتمعت على الحرف الواحد، الذي جمعها عليه عثمان، و هي معصومة من الضلالة- على حد تعبيرهم ..
و بتعبير آخر: إنها قد نسخت بفعل عثمان، و زوال العذر، و تيسر الحفظ، و فشوّ الضبط، و تعلم القراءة و الكتابة.
و أطاعت الأمة إمامها عثمان في ذلك، و هو الشفيق الناصح؛ نظرا منها لنفسها، و لسائر أهل دينها. و قطع عثمان بذلك دابر الفتنة، و حسم مادة الخلاف، و حصّن القرآن من أن يتطرق إليه شيء، من الزيادة، و التحريف[١].
فان هذا أيضا كلام لا يصح؛ إذ لا ناسخ لشريعة اللّه سبحانه، إلا من قبل نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نفسه.
و هل يمكن أن يدرك عثمان: أن الأحرف السبعة توجب الفتنة، و الخلاف، و تطرق الزيادة و التحريف إلى القرآن، و لا يدرك ذلك اللّه سبحانه، و رسوله الأكرم (ص)؟! ..
و كيف شرع اللّه و رسوله، ما يوجب ذلك؟! تعالى اللّه عن ذلك، و حاشا رسوله الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[١] راجع: تاريخ القرآن للابياري ص ١٤٣، و مباحث في علوم القرآن للقطان ص ١٣١ و ١٣٣ و ١٦٤ عن الطبري ج ١ ص ٥٧ و مناهل العرفان ج ١ ص ٢٥٤ و بالنسبة لدعواهم عصمة الأمة، و أن الاجماع نبوة بعد نبوة راجع: المنتظم لابن الجوزي ج ٩ ص ٢١٠ و الالمام ج ٦ ص ١٢٦ و الاحكام في أصول الاحكام اللآمدي ج ١ ص ٢٠٤ و ٢٠٥ و بحوث مع أهل السنة و السلفية ص ٢٧ عن المنتظم، عن ابي الوفاء بن عقيل احد شيوخ الحنابلة، و حول حجية الاجماع في كل عصر راجع أيضا:
الاحكام للآمدي ج ١ ص ٢٠٨ و تهذيب الاسماء ج ١ ص ٤٢ و سائر كتب اصول الفقه، الباحثة حول حجّيّة الاجماع، على مذاق اهل السنة، و النشر في القراءات العشر ج ١ ص ٧ و ٣٣ و ٣١.