حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - القراءة و القراء في ميزان الاعتبار
القراءة و القرّاء في ميزان الاعتبار:
إننا إذا لا حظنا الحالة العامّة للقراء، و المهتمين بشؤون القرآن، فاننا نجد اولئك الذين يهتمون بالتحفظ على رسم المصحف، و على النص المنقول لفظه، و المجمع عليه عند الامة لم يسلموا من الوقوع في الاخطاء الفاحشة، و خلاف الصواب، و من هنا فاننا نجد:
أنه عدا عن أن كثيرا من أئمة الادب، قد خطّأوا القرّاء، و رموهم بضعف المقدرة في قواعد اللغة، و شطبوا على كثير من قراءاتهم، التي رأوها مخالفة للقواعد[١] .. فاننا نجدهم يضيفون إلى ذلك قولهم:
«.. قد وصف أبو الفتح عثمان بن جنّي عامة القراء في كتابة: «الخصائص»، بضعف الدراية، و يصفهم في «المصنف» بالسهو، و الغلط؛ إذ ليس لهم قياس يرجعون إليه ..»[٢].
و قال القراء، و هو يتحدث عن بعض القراءات: «لعلها من وهم القراء؛ فانه قلّ من سلم منهم من الوهم»[٣].
[١] راجع على سبيل المثال: التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٣٦/ ٣٧.
[٢] التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٣٧ عن: الدراسات( لعظيمة) ج ١ ص ٣٢/ ٣٣.
[٣] التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٣٩،( هامش) عن البحر المحيط ج ٥ ص ٤١٩.