حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤ - التحريف الواقع في القرآن
الذريع، و الخيبة القاتلة لمثيريها، و صانعيها ..، حيث لم تلق آذانا صاغية، و لم يلق إليها أحد من المسلمين بالا .. و هذا هو تصديق قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ، وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ..
التحريف الواقع في القرآن:
و بعد .. فان كل ما تقدم، لا يعني: أنه لا يوجد نصوص، تصرح بأن القرآن قد تعرض للتحريف، و التصرف فيه ..
فقد روي عن أبي جعفر عليه السلام قوله: أما كتاب اللّه؛ فحرفوا[١].
و عن أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام، قوله في يوم عاشوراء؛ لجيش يزيد لعنه اللّه تعالى:
«.. فانما أنتم من طواغيت الامة، و شذاذ الاحزاب، و نبذة الكتاب، و نفثة الشيطان، و عصبة الآثام، و محر في الكتاب، و مطفئي السنن إلخ ..[٢]».
و ثمة روايات أخرى، استعملت كلمة: «التحريف». فمن أرادها فليراجعها[٣].
و نحتمل قويا: أن تقرأ الكلمة بالقاف، إشارة إلى ما فعله الخليفة الثالث عثمان بن عفان في المصاحف، حيث حرقها بالنار ...
و قد انتقده المسلمون على ذلك، حتى سموه ب «حراق المصاحف»[٤].
[١] بصائر الدرجات ج ٤١٣/ ٤١٤ و الكافي ج ٨ ص ١٢٥ و البيان ص ٢٤٧.
[٢] مقتل الحسين، للخوارزمي ص. ٧ و الخطبة في اللهوف ص ٤١، لكن فيه: محرفي الكلم، و تهذيب تاريخ دمشق ج ٤ ص ٣٣٧ و فيه: محرفي الكلام. و راجع: البيان للخوئي ص ٢٤٧.
[٣] راجع: البيان للخوئي ص ٢٤٦ و ٢٤٧ و ٢٤٨.
[٤] البيان للخوئي ص ٢٧٧ و تاريخ القرآن للصغير ص ٩٤ و ٩٥ و الفتنة الكبرى ج ١ ص ١٨٣ و ١٨٢ و ١٨١.