حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - اجتهادات اخرى خاطئة في المعنى و في الاعراب
فان الظاهر هو: أن هذا قد كان لحنا من القارىء، أو أنه لم يفهم معنى الآية، لكنه جعل قراءة له؛ حفاظا على الموقع الاجتماعي، و العلمي، و السياسي، الذي يتمتع به هذا القارىء، أو ذاك[١].
٣- و قرأ بعضهم: فتوبوا إلى بارئكم، فأقيلوا أنفسكم؛ نظرا لعدم صحة الأمر بقتل النفس، حسب زعم ذلك القارىء، و نسب ذلك إلى قتادة[٢].
٤- و عن عبيد بن عمير: أنه دخل على عائشة، فقال: جئت أسألك عن آية في كتاب اللّه تعالى، كيف كان رسول اللّه (ص)، يقرؤها؟.
قالت: أيّة آية؟!.
قال: الذين يأتون ما أتوا، أو: الذين يؤتون ما آتوا.
قالت: ايتهما أحب إليك؟.
قلت: و الذي نفسي بيده، لأحدهما أحب إلي من الدنيا جميعا.
قالت: أيهما؟!
قلت: الذين يأتون ما أتوا.
فقالت: أشهد: أن رسول اللّه (ص) كذلك كان يقرؤها، و كذلك أنزلت، و لكن الهجاء حرّف[٣].
مع أن الموجود في القرآن، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه؛ الذين يؤتون ما آتوا و قلوبهم و جلة[٤] و قد اخطأت عائشة أو ذلك الرجل و لم يحفظا الآية على وجهها، أو كذب عليه أو عليها، أو غير ذلك.
٥- و عن ابن عباس بسند صحيح، في قوله تعالى: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا،
[١] راجع: التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٤٤/ ٤٥.
[٢] راجع: الجامع لاحكام القرآن ج ١ ص ٤٠٢ و التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٤٤.
[٣] الاتقان ج ١ ص ١٨٥ عن ابن اشته في المصاحف.
[٤] المؤمنون/ ٦٠.