حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦ - الخط السياسي لزيد بن ثابت
و استخلاف عمر له في اسفاره، معروف و مشهور[١].
هذا .. و قد اعطاه عثمان يوما مئة الف، مرة واحدة[٢].
و قد بلغ من ثراء زيد: أن خلف من الذهب و الفضة ما كان يكسر بالفؤوس، غير ما خلف من الاموال و الضياع بقيمة مئة الف دينار[٣].
و كان محل العناية التامة من قبل عمر، فعدا عن استخلافه له في كل سفر يسافره و اقطاعه الحدائق، فانه كان كاتب عمر[٤]، و كان على قضائه، و فرض له رزقا[٥].
و يكفي أن نذكر هنا عبارة ابن سعد، و ابن عساكر، و هي:
«كان عمر يستخلف زيدا في كل سفر، و قلّ سفر يسافره و لم يستخلفه، و كان يفرق الناس في البلدان و ينهاهم أن يفتوا برأيهم، و يحبس زيدا عنده.
إلى أن قال: و كان عمر يقول: أهل البلد- يعني المدينة- محتاجون إليه، فيما يجدون إليه، و فيما يحدث لهم مما لا يجدونه عند غيره[٦].
[١] و راجع في ذلك عدا عما تقدم و سيأتي: تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٣١ و الاصابة ج ١ ص ٥٦٢ و الاستيعاب بهامشها ج ١ ص ٥٥٣ و ٥٥٢ و البداية و النهاية ج ٧ ص ٣٤٧ و شذرات الذهب ج ١ ص ٥٤ و سير اعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٢٧ و ٤٣٤ و تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥٠ و تهذيب الاسماء ج ١ ص ٢٠١ و اسد الغابة ج ٢ ص ٢٢٢.
[٢] أنساب الاشراف ج ٥ ص ٣٨ و ٥٢ و الغدير ج ٨ ص ٢٩٢ و ٢٨٦.
[٣] الغدير ج ٨ ص ٢٨٤ عن مروج الذهب ج ١ ص ٤٣٤.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٤٨. و أشار إلى كتابته في المعارف ص ٢٦٠.
[٥] طبقات ابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ١١٥/ ١١٦ و تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥١ و تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٣٢. و سير اعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٥.
[٦] راجع: تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥٠ و طبقات ابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ١١٦ و ١١٧ و كنز العمال ج ١٦ ص ٧ و حياة الصحابة ج ٣ ص ٢١٨. و راجع: سير اعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٤.