حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩ - رضاع الكبير
سلمة عليها: كيف تترك الغلام الأيفع يدخل عليها[١].
و ظاهر الرواية: أن عائشة هي التي كانت تعلم بهذه القضية، و لم تكن أم سلمة تعلم بها. فهل هذا معقول، أو مقبول؟!.
وهب: انها علمت بها دون أم سلمة، فكيف علمت بالآية دونها، و دون سائر الصحابة؟! حتى انها لم تنقل عن غيرها.
و ثالثا: إن قضية سالم مشكوكة عندنا، و ملخصها: أن عائشة قد روت هذه الرواية لزوجات النبيّ محتجة بها عليهن، و هي: أنه بعد نزول آية: ادعوهم لآبائهم، وجدت زوجة أبي حذيفة، أن زوجها يتأذى من دخول سالم عليها، و هي على غير استعداد .. فرفعت أمرها إلى رسول اللّه (ص)؛ فأمرها بارضاعه خمس رضعات [و في رواية عشر رضعات[٢]] ففعلت، فصار يدخل عليها، و ذهب ما في نفس أبي حذيفة.
فبذلك كانت عائشة تأمر أخواتها، و بنات أخواتها: أن يرضعن من أحبت عائشة: أن يراها، و يدخل عليها، ان كان كبيرا خمس رضعات، ثم يدخل عليها.
و ابت أم سلمة، و سائر أزواج النبيّ (ص): أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة، حتى يرضع في المهد ..[٣]
و نحن نشك في قصة سالم من أساسها، و ذلك لما يلي:
[١] مسند أحمد ج ٦ ص ١٧٤،
[٢] مسند أحمد ج ٦ ص ٢٦٩.
[٣] راجع هذه القضية في: صحيح مسلم ج ٤ ص ١٦٨- ١٧٠ و مسند أحمد ج ٦ ص ٢٧١ و منتخب كنز العمال بهامشه ج ٢ ص ٤٨٦، و الموطأ( المطبوع مع تنوير الجوالك) ج ٢ ص ١١٥/ ١١٦ و سنن النسائي ج ٦ ص ١٠٤- ١٠٦ و أسد الغابة ج ٢ ص ٢٤٦ و طبقات ابن سعد ط صادر ج ٨ ص ٢٧٠/ ٢٧١ و الاصابة ج ٢ ص ٧ و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٦٢٥ و تهذيب الاسماء ج ١ ص ٢٠٦ و سنن الدارمي ج ٢ ص ١٥٨ و تأويل مختلف الحديث ص ٣٠٥/ ٣٠٦ و المصنف للصنعاني ج ٧ ص ٤٦٠ و ٤٥٩.