حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦٥ - آية الرجم
جزاء للشيخوخة، و لا الشيخوخة سببا له.
نعم الوجه في دخول الفاء هو الدلالة على كذب الرواية.
و لعلّ في رواية سليمان بن خالد سقطا؛ بأن تكون صورة سؤاله: هل يقولون في القرآن رجم؟.
إلى أن قال:
اضف إلى ذلك ما رواه في الموطأ، و المستدرك، و مسدد، و ابن سعد، من ان عمر قال قبل موته بأقل من عشرين يوما فيما يزعمونه من آية الرجم: لو لا ان يقول الناس: زاد عمر بن الخطّاب في كتاب اللّه؛ لكتبتها: «الشيخ و الشيخة فارجموهما البتة». و اخرج الحاكم، و ابن جرير، و صححه أيضا: ان عمر قال:
لما نزلت اتيت رسول اللّه (ص) فقلت: اكتبها «و في نسخة كنز العمال»:
اكتبنيها، فكأنه كره ذلك. و قال عمر: الا ترى: ان الشيخ إذا زنى و لم يحصن جلد، و ان الشاب إذا زنا و قد احصن رجم.
فالمحدثون يروون: ان عمر يذكر: ان رسول اللّه كره ان تكتب آية منزلة، و عمر يذكر وجوه الخلل فيها. فياللعجب منهم.
و في الاتقان: أخرج النسائي، ان مروان قال لزيد بن ثابت: ألا تكتبها في المصحف؟ قال: ألا ترى: ان الشابين الثيبين يرجمان؟ و قد ذكرنا ذلك لعمر، فقال: أنا اكفيكم فقال: يا رسول اللّه، اكتب لي آية الرجم. قال: لا تستطيع انتهى. فزيد بن ثابت يعترض عليها. و لما رأوا التدافع بين قول عمر: اكتبها لي، و بين قول النبيّ لا تستطيع قالوا: أراد عمر بقوله ذلك: إئذن لي بكتابتها.
و كأنهم لا يعلمون ان عمر عربي، لا يعبر عن قوله ااذن لي بكتابتها بقوله: اكتبها لي. و مع ذلك لم يستطيعوا ان يذكروا وجها مقبولا لقوله (ص) لا تستطيع. و في رواية في كنز العمال، عن ابن الضريس، عن عمر، قلت لرسول اللّه: اكتبها يا رسول اللّه. قال: لا استطيع.