حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦ - التحريف الواقع في القرآن
الاوصياء ..»[١].
و عنه عليه السلام، أنه قال:
«لو لا أنه زيد في كتاب اللّه، و نقص، ما خفي حقنا على ذي حجى. و لو قد قام قائمنا صدقه القرآن»[٢].
فان الذي يصدّق القائم عليه الصلاة و السلام، هو هذا القرآن الفعلي، الموجود بين أيدى الناس؛ حيث إنه في مقام التدليل على ما اضيع لهم من حق، و لوم من لا يقبل الاعتراف بذلك لهم ..
و معنى ذلك، هو: أن الامام الحجة صلوات اللّه و سلامه عليه، لسوف يظهر معاني القرآن على حقيقتها، بحيث لا يبقى فيها أي ليس، أو غموض، بحيث يدرك كل من له حجى و عقل: أن القرآن يصدقه، و لو كان محرفا حقا، لم يصدقه القرآن ..
فالمراد: أنهم قد حرفوا معانيه، و نقصوها، و ادخلوا فيها ما ليس منها، حتى ضاع الأمر على ذي الحجى ..
و شاهد تعرض القرآن للتحريف في معانيه: حذف بعض ما جاء من التاويل لآياته .. و حذف ما أنزله اللّه تعالى تفسيرا له. و حذف موارد النزول ..
و اشتباه الأمر، فيما يرتبط بناسخه، و منسوخه، و غير ذلك ..
ثم استبدل ذلك بتأويلات، و تفسيرات أخرى، غير واقعية، و اجتهادات خاطئة في بيان ناسخه، و منسوخه، و ما إلى ذلك ..
و من أراد الوقوف على جانب، مما يدلّل على صحة ما قلناه، من الابتعاد
[١] الكافي ج ١ ص ١٧٨ و بصائر الدرجات ص ١٩٣ و الوافي ج ٢ ص ١٣٠ و تفسير البرهان ج ١ ص ٢ و ١٥.
[٢] تفسير البرهان ج ١ ص ٢٢ و تفسير العياشي ج ١. ص ١٣ و في هامشه عنه، و عن البحار ج ١٩ ص ٣٠. و عن إثبات الهداة ج ٣ ص ٤٣/ ٤٤، و تفسير الصافي (المقدمة) ص ٤١.