حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨٢ - البسملة ليست من القرآن
أن تكون الفاتحة من القرآن[١] (و حتى إثارة الشبهة حول حفظ ابي بن كعب)، ناشئ عن دوافع سياسية؛ بسبب معارضنه لزيد بن ثابت، في تصديه لكتابة القرآن، و الاعتماد عليه في هذا الأمر الخطير دونه .. و يكفيه ذنبا عندهم، عدم تسليمه مصحفه لهم ليحرقوه، كسائر المصاحف .. هذا عدا عن أمور كثيرة أخرى، كانت مثار خلاف بينه و بين الخليفة الثالث عثمان ..
فلعل تجار السياسة، و السياسيين و المنافسين، أرادوا: أن يظهروا عدم صلاحيته للتصدي لمهمة كتابة القرآن، بعد أن كان يقع بهذا الخطاء الفاحش و المعيب، حتى و ان كان النبيّ (ص) قد أمرهم بأن يأخذوا القرآن منه، رطبا كما أنزل ..
و من هنا .. فاننا نستطيع أن نفهم ما يرمي إليه قول يزيد بن هارون، عن ابن مسعود: إنه مات و لم يجمع القرآن.
فانه لو استطاع أن يكفّر ابن مسعود، و يخرجه عن الدين، لفعل ..
فانه لو استطاع ان يكفّر ابن مسعود، و يخرجه عن الدين، لفعل .. و قد المح حتى إلى تكفيره أيضا في كلامه السابق، فليراجع.
البسملة ليست من القرآن:
و يقولون: إن قراء المدينة، و البصرة، و الشام، و فقهاءها، (و زاد البعض:
فقهاء الكوفة) يقولون: إن البسملة ليست آية قرآنية، في جميع سور القرآن، حتى الفاتحة، و انما كتبت للفصل و التبرك بها. و هو مذهب أبي حنيفة، و من تابعه[٢].
[١] راجع: الاتقان ج ١ ص ٧٩.
[٢] راجع: الكشاف ج ١ ص ١، و غرائب القرآن بهامش تفسير الطبري ح ١ ص ٧٦ و راجع ص ٧٨- و تعليقات أحمد محمد شاكر على الجامع الصحيح للترمذي ج ٢ ص ٢٠ و ١٩، و الامام زيد لابي زهرة ص ٣٥٠ عن البحر الزخارج ج ٦ و عن الفصول اللؤلؤية ورقة رقم ٤٤ و كلا الكتابين مخطوط بدار الكتب المصرية. و راجع أيضا: التفسير الكبير ج ١ ص ١٩٦ و احكام القرآن للجصاص ج ١ ص ٨ و ٩ و أشار إلى الخلاف مع شيئ من التفصيل أو بدونه في المصادر التالية: ارشاد الفحول ص ٣١ و كنز الدقائق، المطبوع مع البحر الرائق ج ١ ص ٣٣٠، و بداية المجتهد ج ١ ص ١٢٦ و ١٢٧ و اكذوبة تحريف القرآن عن احكام القرآن لابن العربي ج ١ ص ٢ و عن روح المعاني ج ١ ص ٣٧ و عن الانتصار للباقلاني ص ٧١- ٧٤. و راجع:
فقه السنة ج ١ ص ١٣٦ و المستصفى ج ١ ص ١٠٣ و فواتح الرحموت بهامشه ج ٢ ص ١٤ و ١٥- للاطلاع على الخلاف المذكور. و الكشف عن وجوه القراءات السبع ج ١ ص ٢٣.