حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨٤ - البسملة ليست من القرآن
و قال القيسي: ليست بآية من الحمد، و لا من غيرها من السور، عند مالك و غيره من العلماء، و وصف القول بانها آية من كل سورة إلا براءة بالشذوذ و انه فيه زيادة مئة و ثلاث عشرة آية في القرآن، ثمّ ادعى الاجماع على ذلك[١].
و نسب إلى أبي حنيفة التورع عن الخوض في هذه المسألة، لأنها أمر عظيم؛ فالأولى السكوت عنه[٢].
بل هو- أعني نفي كونها كذلك- قول ابي حنيفة و اصحابه[٣].
و هو قول الاوزاعي أيضا[٤].
و به قال الدمياطي[٥].
و قال الشوكاني و غيره: «.. و حكي عن الاوزاعي، و مالك، و أبي حنيفة، و داود، و هو رواية عن أحمد: أنها ليست آية في الفاتحة، و لا في أوائل السور»[٦].
و قال أبو بكر الرازي (أي ابن العربي) في أحكام القرآن: زعم الشافعي:
أنها آية من كل سورة، و ما سبقه إلى هذا القول أحد؛ لأن الخلاف بين السلف: هل هي آية من الفاتحة أم لا، و لم يعدها أحد آية من سائر السور[٧].
[١] الكشف عن وجوه القراءات السبع ج ١ ص ١٣ و ١٥ و ١٦ و ١٧ و ٢٢ و ٢٣.
[٢] التفسير الكبير ج ١ ص ١٩٤.
[٣] تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ١ ص ١٦ و التفسير الكبير ج ١ ص ١٩٨ و احكام القرآن للجصاص ج ١ ص ٨ و ٩ و عمدة القاري ج ٥ ص ٢٨٤ و راجع: البحر الرائق ج ١ ص ٣٣٠.
[٤] مجمع الانهر ج ١ ص ٩٣ و التفسير الكبير ج ١ ص ١٩٤ و عمدة القاري ج ٥ ص ٢٨٤ و مصادر أخرى ..
[٥] السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٤٨.
[٦] نيل الاوطار ج ٢ ص ٢٨.
[٧] الجوهر النقي، المطبوع بهامش سنن البيهقي ج ٢ ص ٤٠/ ٤١ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٤٨ و احكام القرآن للجصاص ج ١ ص ٩ و عمدة القاري ج ٥ ص ٢٩٢.