حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٣ - الثاني الواقع التاريخي
و إليك طائفة من النصوص، التي صرحت بوجود المصحف أو المصاحف في زمنه (ص):
١- عن عقبة بن عامر، عن ابيه: أن رسول اللّه (ص) قال: تعلموا كتاب اللّه، و تعاهدوه، و اقتنوه، و تغنوا به؛ فو الذي نفسي بيده، لهو أشد تفلتا من المخاض في العقل[١].
٢- عن المهاجر بن حبيب، قال: قال رسول اللّه (ص): يا أهل القرآن، لا توسدوا القرآن، و اتلوه حق تلاوته، آناء الليل و النهار، و تغنوه، و تقنوه، و اذكروا ما فيه لعلكم تفلحون. و هذا مرسل.
ثم قال ابو عبيد: قوله: (تغنوه)، أي اجعلوه غناءكم من الفقر، و لا تعدوا الاقلال فقرا. و قوله: (و تقنوه) يقول: اقتنوه، كما تقتنوا الأموال، اجعلوه ما لكم ..[٢].
٣- عن عبد بن عمرو: أن رجلا أتى النبيّ (ص) بابن له، فقال: يا رسول اللّه، إن إبني هذا يقرأ المصحف بالنهار، و يبيت بالليل.
فقال رسول اللّه (ص): أما تنقم: أن ابنك يظل ذاكرا، و يبيت سالما؟![٣].
٤- عن عثمان بن عبد اللّه بن أوس، عن النبيّ (ص): «من قرأ القرآن في المصحف، كانت له الفا حسنة، و من قرأه في غير المصحف- فأظنه قال-:
كألف حسنة ..»[٤].
[١] سنن الدرامي ج ٢ ص ٤٣٩ و راجع: مسند أحمد ج ٤ ص ١٥٠ و ١٥٣ و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٤ (الخاتمة) ص ٣٤ عن ابي عبيد، و عن النسائي.
[٢] تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٤ (الخاتمة) ص ٣٤.
[٣] مسند أحمد ج ٢ ص ١٧٣.
[٤] البرهان للزركشي ج ١ ص ٤٦٢ عن البيهقي في شعب الايمان، و كنز العمال ج ١ ص ٤٧٧ عنه أيضا، و عن ابن عدي في الكامل، و راجع: الاتقان ج ١ ص ١٠٨.