حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٠ - الأمر الثاني عرض القرآن
بل يقول أبو هلال العسكري: «ان اكثر القراء و الفقهاء، كانوا من الموالي، و كانوا جلّ من خرج عليه (أي على الحجاج) مع ابن الاشعث»[١].
و جملة من كان مع ابن الأشعث مئة ألف مقاتل، ممن يأخذ العطاء، و معهم مثلهم من مواليهم[٢].
و كل ذلك يدل على مدى اهتمام الناس بالقرآن، و حفظه، و على كثرة حفظته و قرائه.
الأمر الثاني: عرض القرآن:
و بعد .. فانهم يقولون: إن ابن مسعود قد شهد العرضة الأخيرة، فعلم ما نسخ و ما بدل[٣].
و قال البغوي في شرح السنة: «إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة، التي بين فيها ما نسخ، و ما بقي. و كتبها له (ص)، و عرضها عليه. و كان يقرىء الناس بها، حتى مات؛ و لذلك اعتمده عمر، و أبو بكر، و جمعه، و ولاه عثمان كتب المصاحف»[٤].
و قال الراغب، عن أبي بن كعب: «.. إنما أخذ الناس بقراءته، لكونه كان آخر من يقرأ على رسول اللّه.
[١] الاوائل ج ٢ ص ٦٢.
[٢] البداية و النهاية ج ٩ ص ٤١.
[٣] راجع: طبقات ابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ١٠٤ و ص ٤ و كنز العمال ج ٢ ص ٢٢٤/ ٢٢٥ عن ابن عساكر، و كشف الاستار ج ٣ ص ٢٥١ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٨٨ عن أحمد، و البزار، و رجال أحمد رجال الصحيح، و فتح الباري ج ٩ ص ٤٠ و ٤١ و الاستيعاب بهامش الاصابة ج ٢ ص ٣٢٢ و مشكل الآثار ج ١ ص ١١٥ و ج ٤ ص ١٩٦ و النشر ج ١ ص ٣٢.
[٤] تاريخ القرآن للزنجاني ص ٣٩/ ٤٠ و الاتقان ج ١ ص ٥٠ و راجع: المعارف لابن قتيبة ص ٢٦٠، و المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ج ٨ ص ١٣٤ عنه.