حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨ - الأمر الأول الاهتمام بالقرآن
كما و يظهر: أن عليا أمير المؤمنين، كان أيضا يقوم بمهمة تعليم القرآن، فقد قال أبو عبد الرحمان السلمي، الذي أخذ عاصم القرآن عنه: قرأت القرآن كله على علي بن أبي طالب عليه السلام[١].
و عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: كان علي (ع) في المسجد- أحسبه قال: مسجد الكوفة- فسمع ضجة شديدة، قال: ما هؤلاء؟.
قالوا: قوم يقرؤون القرآن، أو يتعلمون القرآن.
فقال: أما إنهم كانوا أحب الناس إلى رسول اللّه (ص)[٢].
كما أن عليا عليه السلام قد فرض لمن قرأ القرآن: ألفين، ألفين[٣].
و يروى عنه عليه الصلاة و السلام، أنه قال: من ولد في الاسلام؛ فقرأ القرآن؛ فله في بيت المال، في كل سنة ماءتا دينار؛ إن أخذها في الدنيا، و إلا أخذها في الآخرة[٤].
و في زمن عمر بن الخطاب، بعث أبو موسى الاشعري، إلى القراء، الذين جمعوا القرآن في البصرة؛ فدخل عليه منهم زهاء ثلاث مئة ..[٥].
و عند ابن زنجويه: أن عمر بن الخطاب هو الذي طلب من أبي موسى
[١] الكنى و الالقاب ج ١ ص ١١٦. و سيأتي المزيد من المصادر ان شاء اللّه تعالى.
[٢] كشف الاستار عن مسند البزار ج ٣ ص ٩٤ و مجمع الزوائد ج ٧ ص ١٦٢ عنه، و راجع ص ١٦٦ عن الطبراني في الاوسط و البزار.
[٣] كنز العمال ج ٢ ص ٢١٩ عن البيهقي في شعب الايمان، و سعيد بن منصور.
[٤] كنز العمال ج ٢ ص ٢١٩ عن البيهقي في شعب الايمان، و الخصال ج ٢ ص ٦٠٢ و مجمع البيان ج ١ ص ١٦ و وسائل الشيعة ج ٤ ص ٨٣٨/ ٨٣٩.
[٥] صحيح مسلم ج ٣ ص ١٠٠ و مشكل الآثار ج ٢ ص ٤١٩ و حلية الاولياء ج ١ ص ٢٥٧ و ٣٦٦ و كنز العمال ج ٢ ص ١٤٠ و ١٤١.
و بقية المصادر ذكرناها في فصل: أوهام و اباطيل في نسخ التلاوة، حين الحديث عن فقرة: و لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، و يتوب اللّه على من تاب.