حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - ٣ - ابن شنبوذ
المقرىء- أحد ائمة المقرئين المتصدرين بها، مع ابن مجاهد-؛ لقراءته و إقرائه بشواذ من الحروف، ليس في المصحف. و عقدوا عليه بالرجوع عنه، و التوبة منه، سجلّا، أشهد فيه بذلك على نفسه، في مجلس الوزير أبي علي ابن مقلة، سنة ثلاث و عشرين و ثلاث مئة. و كان فيمن أفتى عليه بذلك، أبو بكر الابهري، و غيره»[١].
و ليراجع ما قاله ابن خلكان، و التلمساني، و ملا علي القاري و غيرهم[٢].
و قال الخطيب و ابن الجوزي: «اشتهر ببغداد أمر رجل، يعرف بابن شنبوذ، يقرىء الناس، و يقرأ في المحراب، بحروف تخالف المصاحف، مما يروى عن ابن مسعود، و ابي و غيرهما، مما كان يقرأ به قبل جمع المصحف، الذي جمعه عثمان إلخ»[٣].
و لكن ما هو جدير بالملاحظة هو: أن ابن شنبوذ، لم يبتدع في قراءته شيئا من عند نفسه، و إنّما هو قد أخذ بالروايات، التي وجدها بين يديه، و قد شحنت بها الكتب المعتمدة، و صحاح أهل السنة، و لسوف نرى أنه لم يخرج عن هذه الروايات في شيىء، كما يظهر من المحضر الذي كتب عليه، و اعترف بما فيه، فان كل آية وردت فيه مخالفة للرسم العثماني، إنما أخذها من رواية أو قراءة منقولة عن بعض الصحابة ..
و نحن نذكر نسخة المحضر هنا، و نكل أمر المقارنة بينه و بين ما ذكرناه و ما سنذكره من رواية في القراءات، إلى القاريء الكريم .. و المحضر هو التالي ..
[١] الشفاء ج ٢ ص ٣٠٦/ ٣٠٧ و راجع: النشر ج ١ ص ٤٠.
[٢] راجع: وفيات الاعيان ج ٤ ص ٣٩٩- ٣٠١ و شرح الشفاء لملا علي القاري ج ٢ ص ٣١٦.
و المنتظم ج ٦ ص ٢٧٥ و ٣٠٨ و تاريخ ابن الوردي ج ١ ص ٣٧٦ وصلة تاريخ الطبري ص ٢٩١ و النجوم الزاهرة ج ٣ ص ٢٤٨/ ٢٤٩ و البداية و النهاية ج ١١ ص ١٨١ و ١٩٤/ ١٩٥ و شذرات الذهب ج ٢ ص ٣١٣ ٣١٤ و ٢٩٧ و تاريخ بغداد ج ١ ص ٢٨٠/ ٢٨١.
[٣] المنتظم ج ٦ ص ٣٠٨ و تاريخ بغداد ج ١ ص ٢٨٠.