حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - حجة القراءات
لم يلق إلا في غيابة واحدة[١].
٣- قوله تعالى: آياتٌ لِلسَّائِلِينَ (الذي هو في الرسم): آيت للسائلين.
قرأها ابن كثير بلفظ الوحدة، جريا مع ظاهر الخط، محتجا بأن شأن يوسف كان آية واحدة. و قرأها الباقون: آيات، إعتمادا علىّ أن الالف محذوفة، و قالوا: إن كل حال جرت على يوسف، فهي آية ..[٢].
و من كتاب ابن زنجلة، و القيسي نختار الموارد الآتية:
٤- قوله تعالى: «مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَقَدْ رَحِمَهُ ..» الانعام ١٦.
قرأ حمزة، و الكسائي، و أبو بكر: من يصرف، بفتح الياء، و كسر الراء، أي من يصرف اللّه عنه العذاب .. و حجتهم قوله قبلها: قل: لمن ما في السماوات و الارض؟ قل: للّه .. كما أنه قد ختم الكلام بمثل معنى يصرف؟ فقال: فقد رحمه، و لم يقل: فقد رحم، فيكون على نظيره مما لم يسم فاعله، فكان التوفيق بين أوله و آخره أولى، فجعل آخره مثل الاول ملحقا به ..
و قرأ الباقون: «يصرف» مبنيا للمفعول، و حجتهم: أن هذا الوجه أقل إضمارا لأن المبني للمعلوم لا بد من تقدير كلمة (اللّه) بعده، ليكون فاعلا له ..
و مع بناء الفعل للمجهول؛ ففيه ذكر العذاب، و مع البناء للمعلوم، فقد أضمر ذكر العذاب، و في قراءة البناء للمجهول ذكر العذاب في يصرف فحسب ..[٣].
٥- في قوله تعالى: وَ لَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ[٤].
قرأ ابن عامر: و لدار الآخرة بلام واحدة، و الاخرة مجرورة. و حجته في
[١] الكشف عن وجوه القراءات السبع ج ٢ ص ٥. التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٨٤ عنه
[٢] المصدران السابقان.
[٣] راجع: حجة القراءات ص ٢٤٣. و راجع: الكشف عن وجوه القراءات السبع ج ١ ص ٤٢٥.
[٤] الانعام/ ٣٢.