حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - رضاع الكبير
١- إنه يظهر من بعض روايات مسلم، و غيره: أن امرأة ابي حذيفة قد أتت إلى النبيّ (ص) حين بلوغ سالم مبلغ الرجال .. و أن ذلك كان بعد نزول قوله تعالى: ادعوهم لآبائهم، الذي هو في سورة الاحزاب، أي في حوالي السنة الخامسة، بعد الهجرة ..
و يرد عليه:
أن هناك روايات، حتى في صحيح مسلم تصرح: بأن سالما قد شهد بدرا[١] بل هناك روايات تصرح بأنه قد هاجر، قبل هجرة الرسول (ص) و كان يؤم المهاجرين بقباء، قبل أن يقدم رسول اللّه (ص)[٢].
و معنى ذلك: أنه كان قد بلغ الحلم- و صار رجلا، يتولى مهمات كبيرة، لا تصلح إلا للمسنين، كامامة المهاجرين- قبل نزول آية سورة الاحزاب بسنوات كثيرة ..
٢- إن بعض روايات سالم تصرح: بأنها قد أرضعته خمسا، و في بعض الروايات: خمسة ايام (فراجع مصادر الرواية كالموطأ و غيره)- و أنها (يعني عائشة) كانت بعد ذلك، إذا أرادت إدخال أحد الرجال عليها، أمرت من نسائها من يرضعه خمسا، مع أنها هي نفسها قد روت: أن الصحيفة التي اكلتها الداجن كان فيها: أن رضاع الكبير عشر، لا خمس.
٣- كما أنها هي نفسها تصرّ على كون الرضاع عشرا في غير موضع من الروايات، حسبما قدمناه ..
[١] صحيح مسلم ج ٤ ص ١٦٨ و الموطأ( المطبوع مع تنوير الحوالك) ج ٢ ص ١١٥ و اسد الغابة ج ٢ ص ٢٤٦ و طبقات ابن سعد، ط صادر ج ٨ ص ٢٧١ و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٦٢٥ و تهذيب الاسماء ج ١ ص ٢٠٦ و تأويل مختلف الحديث ص ٣٠٦.
[٢] طبقات ابن سعد ج ١ ص ٢٢٦ و ج ٢ ص ٣٥٢ و ج ٤ ص ٣١١ ط صادر و الاصابة ج ٢ ص ٧ و أسد الغابة ج ٢ ص ٢٤٥ و الاستيعاب بهامش الاصابة ج ٢ ص ٧٠ و تهذيب الاسماء ج ١ ص ٢٠٦.