حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - حجة القراءات
ذلك: اجماع الجميع على قوله في سورة يوسف: و لدار الآخرة[١]، فرد ابن عامر ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه.
و قرأ الباقون: و للدار الآخرة بلامين، و الآخرة نعت مرفوع .. و حجتهم قوله تعالى في سورة الاعراف «وَ الدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ»[٢].
٦- قوله تعالى: قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ. الانعام ٣٣.
قرأ نافع: يحزنك بضم الياء، و كسر الزاي في جميع القرآن إلا في سورة الانبياء؛ فانه قرأ: لا يَحْزُنُهُمُ، بفتح الياء، و ضم الزاي.
إذ قد ذكر سيبويه: ان احزنته معناه: أدخلته في الحزن، و حزنته: أوصلت إليه الحزن، فقولهم: لا يحزنهم الفزع الاكبر، أي لا يصيبهم أدنى حزن، فاذا قلت: احزنته أي أدخلته في الحزن، أي أحاط به، و ما اهتدى إلى هذا الفرق بين الصيغتين غير نافع[٣].
٧- في قوله تعالى: إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ. ابراهيم (١ و ٢).
قرأ نافع، و ابن عامر (اللّه) بالرفع على الاستئناف، لأن الذي قبله رأس آية.
و قرأه الباقون بالخفض، بدلا من الحميد[٤].
٨- قوله تعالى: لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ. قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها الانعام ٦٣ و ٦٤.
[١] الاعراف/ ١٦٨.
[٢] راجع: حجة القرّاءات ص ٢٤٦ و راجع: الكشف ج ١ ص ٤٢٩/ ٤٣٠.
[٣] راجع: حجة القراءات ص ٢٤٦.
[٤] راجع المصدر السابق ص ٢٧٦. و الكشف ج ٢ ص ٢٥.