حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - نحن و أدلة نسخ التلاوة
و ثمة روايات أخرى تفيد هذا المعنى، عن عبيد بن عمير، و ابن عباس، و ابي العالية، و ابن عمر[١].
و استدل على نسخ التلاوة و الحكم أيضا بقوله تعالى: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ؛ فالاستثناء دليل على جواز ذلك.
و بقوله تعالى: وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ[٢].
نحن .. و أدلّة نسخ التلاوة:
و لكننا بدورنا لا نستطيع قبول نسخ التلاوة، و لا نرى ما ذكر له من أدلة كافيا لا ثباته .. و ذلك لما يلي:
١ و ٢- فأما بالنسبة لدعوى الاتفاق، و الأستدلال بالأخبار، فإننا نقول:
إنه عدا عن مخالفة جماعة الامامية في ذلك .. فقد:
قال الغزالي: «.. قال قوم: نسخ التلاوة أصلا ممتنع ..»[٣].
و انكره جماعة من المعتزلة .. و عن ابي مسلم، و من لفّ لفه، عدم جوازه شرعا[٤].
و اعتبر الدكتور صبحي الصالح القول بنسخ التلاوة جرأة عجيبة، و أنهم إنما استندوا فيه إلى أخبار آحاد، لا حجة فيها ..
و أنكره أيضا: ابن ظفر في «الينبوع». للاستناد فيه إلى أخبار الآحاد أيضا[٥].
[١] راجع: الدر المنثور ج ١ ص ١٠٤ و ١٠٥ عن آدم، و ابن جرير، و البيهقي، و ابي داود، و ابن ابي حاتم، و الحاكم في الكنى، و ابن عدي، و ابن عساكر، و الطبراني.
[٢] راجع: أصول السرخسي ج ٢ ص ٧٨.
[٣] المستصفى ج ١ ص ١٢٣.
[٤] راجع: مناهل العرفان ج ٢ ص ١١٠ و ١١٢ و راجع: الإحكام في اصول الاحكام ج ٣ ص ١٢٩ و أوائل المقالات ص ١٠١ و البيان للخوئي ص ٢٢٥ و نظرية النسخ في الشرائع السماوية ص ١١٩ و ١٢١.
[٥] مباحث في علوم القرآن ص ٢٥٨ و ٢٥٩.